شرح
الأخبار ( 1 ) . وبربع الليل للمضطر : بما ورد من استحباب تأخير المغرب
للمفيض من عرفات إلى المزدلفة وإن صار ربع الليل ( 2 ) ، وبرواية عمر بن
يزيد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت المغرب ، قال : " إذا
كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى
ربع الليل " ( 3 ) .
والجواب عن الأول : إن الأمر بتأخير الصلاة في ذلك المحل إلى تلك
الغاية أعني ما بعد الربع لا يقتضي خروج الوقت في غير ذلك المحل بمضي
الربع ، بل ربما كان فيه دلالة على خلافه ، وإلا لما ساغ ذلك ، مع أن المروي
في صحاح أخبارنا الأمر بتأخير المغرب إلى المزدلفة وإن ذهب ثلث الليل ( 4 ) .
وعن الرواية : بالطعن في السند ، والحمل على وقت الفضيلة ، جمعا بين
الأدلة .الثالثة : إن أول وقت العشاء إذا مضى من الغروب قدر صلاة المغرب ،
وبه قال السيد المرتضى ( 5 ) رضوان الله عليه وابن الجنيد ( 6 ) ، وأبو
الصلاح ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) ، وابن زهرة ( 9 ) ، وابن حمزة ( 10 ) ، وابن
هامش
( 1 ) في ص 54 .
( 2 ) الوسائل 10 : 38 أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 259 / 1034 ، الاستبصار 1 : 267 / 964 ، الوسائل 3 : 142 أبواب
المواقيت ب 19 ح 8 .
( 4 ) الوسائل 10 : 38 أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 .
( 5 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 194 ، المسائل الميافارقيات ( رسائل السيد المرتضى
1 ) : 274 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 69 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 137 .
( 8 ) المهذب 1 : 69 ، شرح الجمل : 66 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 .
( 10 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 670 .