تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
الصرمي ، قال : كنت عند أبي الحسن الثالث عليه السلام يوما فجلس يحدث حتى غابت الشمس ، ثم دعا بشمع وهو جالس يحدث ، فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ، ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن عمر بن يزيد قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل ، فإن أخرت الصلاة حتى أصلي في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء أفأصلي في بعض المساجد ؟ قال : " صل في منزلك " ( 2 ) وهي دالة بإطلاقها على جواز تأخير المغرب اختيارا إلى أن يغيب الشفق ، ومتى ثبت ذلك وجب القول بامتداده إلى النصف ، للدلائل المتقدمة . ولنا على الحكم الثالث أعني امتداد وقتها للمضطر إلى أن يبقى من الليل قدر العشاء : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن نام رجل ، أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ، ثم المغرب ، ثم العشاء قبل طلوع الشمس " ( 3 ) . وأجاب العلامة في المنتهى عن هذه الرواية بحمل القبلية على ما قبل الانتصاف ( 4 ) ، وهو بعيد جدا ، لكن لو قيل باختصاص هذا الوقت بالنائم والناسي كما هو مورد الخبر كان وجها قويا . احتج القائلون بانتهائه بذهاب الشفق للمختار بما تلوناه سابقا من
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 30 / 90 ، الاستبصار 1 : 264 / 955 ، الوسائل 3 : 143 أبواب المواقيت ب 19 ح 10 . ( 2 ) التهذيب 2 : 31 / 92 ، الوسائل 3 : 144 أبواب المواقيت ب 19 ح 14 . ( 3 ) التهذيب 2 : 270 / 1076 ، الوسائل 3 : 209 أبواب المواقيت ب 62 ح 4 . ( 4 ) المنتهى 1 : 206 .