شرح
الصرمي ، قال : كنت عند أبي الحسن الثالث عليه السلام يوما فجلس يحدث
حتى غابت الشمس ، ثم دعا بشمع وهو جالس يحدث ، فلما خرجت من البيت
نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ، ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عمر بن يزيد قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل ، فإن أخرت الصلاة حتى
أصلي في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء أفأصلي في بعض المساجد ؟ قال :
" صل في منزلك " ( 2 ) وهي دالة بإطلاقها على جواز تأخير المغرب اختيارا إلى أن
يغيب الشفق ، ومتى ثبت ذلك وجب القول بامتداده إلى النصف ، للدلائل
المتقدمة .
ولنا على الحكم الثالث أعني امتداد وقتها للمضطر إلى أن يبقى من الليل
قدر العشاء : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " إن نام رجل ، أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء
الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف
أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ، ثم
المغرب ، ثم العشاء قبل طلوع الشمس " ( 3 ) .
وأجاب العلامة في المنتهى عن هذه الرواية بحمل القبلية على ما قبل
الانتصاف ( 4 ) ، وهو بعيد جدا ، لكن لو قيل باختصاص هذا الوقت بالنائم
والناسي كما هو مورد الخبر كان وجها قويا .
احتج القائلون بانتهائه بذهاب الشفق للمختار بما تلوناه سابقا من
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 30 / 90 ، الاستبصار 1 : 264 / 955 ، الوسائل 3 : 143 أبواب المواقيت
ب 19 ح 10 .
( 2 ) التهذيب 2 : 31 / 92 ، الوسائل 3 : 144 أبواب المواقيت ب 19 ح 14 .
( 3 ) التهذيب 2 : 270 / 1076 ، الوسائل 3 : 209 أبواب المواقيت ب 62 ح 4 .
( 4 ) المنتهى 1 : 206 .