شرح
احتج الشيخ في التهذيب على اعتبار ذهاب الشفق المشرقي بما رواه عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سمعته يقول : " وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري
كيف ذاك ؟ قلت : لا ، قال : " لأن المشرق مطل ( 1 ) على المغرب هكذا " ورفع
يمينه فوق يساره " فإذا غابت هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا " ( 2 ) .
وعن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا غابت
الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض ومن غربها " ( 3 ) .
وعن محمد بن علي قال : صحبت الرضا عليه السلام في السفر فرأيته
يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد ( 4 ) . ولعل هذه الرواية
مستند ابن أبي عقيل فيما اعتبره من إقبال السواد من المشرق ، وفي الجميع قصور
من حيث السند :
أما الرواية الأولى فبالإرسال ، وجهالة المرسل وهو علي بن أحمد بن
أشيم ، وقد حكم المصنف في المعتبر بضعفه ( 5 ) .
وأما الثانية فبأن من جملة رجالها القاسم بن عروة ، ولم ينص عليه
الأصحاب بمدح ولا قدح ، وأيضا فإنها لا تدل على المطلوب صريحا ، إذ أقصى
هامش
( 1 ) في النسخ الخطية : مظل .
( 2 ) الكافي 3 : 278 / 1 ، التهذيب 2 : 29 / 83 ، الاستبصار 1 : 265 / 959 ، الوسائل 3 :
126 أبواب المواقيت ب 16 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 278 / 2 ، التهذيب 2 : 29 / 84 ، الاستبصار 1 : 265 / 957 ، الوسائل 3 :
126 أبواب المواقيت ب 16 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 29 / 86 ، الاستبصار 1 : 265 / 958 ، الوسائل 3 : 128 أبواب المواقيت ب 16 ح 8 .
( 2 ) المعتبر 2 : 52 .
( 5 )