شرح
وغيبته عن العين مع انتفاء الحائل بينهما . وذهب الأكثر ومنهم الشيخ في
التهذيب والنهاية إلى أنه إنما يعلم بذهاب الحمرة المشرقية ( 1 ) . وقال ابن أبي
عقيل : أول وقت المغرب سقوط القرص ، وعلامته أن يسود أفق السماء من
المشرق ، وذلك إقبال الليل ( 2 ) .
احتج الأولون بصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : " وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها " ( 3 ) .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا زالت
الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة " ( 4 ) .
وصحيحة أخرى لزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " وقت
المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ،
ومضى صومك ، وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا " ( 5 ) .
وموثقة أبي أسامة زيد الشحام قال : قال رجل لأبي عبد الله
عليه السلام : أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم ؟ فقال : " خطابية ( 6 ) ، إن
جبرائيل عليه السلام نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله حين سقط
القرص " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 29 ، والنهاية : 59 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 72 .
( 3 ) الكافي 3 : 279 / 7 ، التهذيب 2 : 28 / 81 ، الاستبصار 1 : 263 / 944 ، الوسائل 3 :
130 أبواب المواقيت ب 16 ح 16 .
( 4 ) الفقيه 1 : 140 / 648 ، التهذيب 2 : 19 / 54 ، الوسائل 3 : 134 أبواب المواقيت ب 17
ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 279 / 5 ، التهذيب 2 : 261 / 1039 ، الاستبصار 2 : 115 / 376 ، الوسائل
3 : 130 أبواب المواقيت ب 16 ح 17 .
( 6 ) أي : بدعة ومنسوبة إلى أبي الخطاب البراد الأجذع الأسدي ، ويكنى أيضا أبا إسماعيل ويكنى
أيضا أبا الظبيان وهو مذموم في غاية الذم - مجمع الرجال 5 : 106 .
( 7 ) التهذيب 2 : 28 / 80 ، الاستبصار 1 : 262 / 943 ، رجال الكشي 2 : 576 / 510 ، علل الشرائع : 350 / 3 ، الوسائل 3 : 139 أبواب المواقيت ب 18 ح 18 .