شرح
هو للإعلام ، وللخبر المتضمن أنه عند الجمع بين الصلاتين يسقط الأذان ( 1 ) ،
وإن كان يفرق فلم ندبتم إلى الجمع وجعلتموه أفضل . فأجابه المحقق : إن
النبي صلى الله عليه وآله كان يجمع تارة ويفرق أخرى ، قال : وإنما استحببنا
الجمع في الوقت الواحد إذا أتى بالنوافل والفرضين فيه ، لأنه مبادرة إلى تفريغ
الذمة من الفرض حيث ثبت دخول وقت الصلاتين ( 2 ) .
ويمكن الجواب عنه أيضا بأن الأذان إنما يسقط مع الجمع بين الفرضين إذا
لم يأت المكلف بالنافلة بينهما ، أما مع الإتيان بها فيستحب الأذان للثانية ( 3 ) ، كما
سيجئ بيانه إن شاء الله ( 4 ) .السادسة : اختلف الأصحاب في آخر وقت العصر ، فقال المرتضى
رضي الله عنه في الجمل : يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير الفئ قامتين ،
ووقت الاجزاء إلى الغروب ( 5 ) . وهو اختيار ابن الجنيد ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) ،
وابن زهرة ( 8 ) ، وعامة المتأخرين .
وقال المفيد في المقنعة : يمتد وقتها إلى أن يتغير لون الشمس باصفرارها
للغروب ، وللمضطر والناسي إلى مغيبها ( 9 ) .
وقال الشيخ في أكثر كتبه : يمتد وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شئ
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 186 / 885 ، التهذيب 3 : 18 / 66 ، الوسائل 4 : 665 أبواب الأذان والإقامة
ب 36 ح 2 .
( 2 ) في " ح " زيادة : قلت ما ذكره جيد .
( 3 ) في " س " ، " م " ، " ح " زيادة : ولا ينحصر وجهه في الإعلام .
( 4 ) في ج 3 ص 265 .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 37 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 68 .
( 7 ) السرائر : 39 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 .
( 9 ) المقنعة : 14 .