تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
هو للإعلام ، وللخبر المتضمن أنه عند الجمع بين الصلاتين يسقط الأذان ( 1 ) ، وإن كان يفرق فلم ندبتم إلى الجمع وجعلتموه أفضل . فأجابه المحقق : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يجمع تارة ويفرق أخرى ، قال : وإنما استحببنا الجمع في الوقت الواحد إذا أتى بالنوافل والفرضين فيه ، لأنه مبادرة إلى تفريغ الذمة من الفرض حيث ثبت دخول وقت الصلاتين ( 2 ) . ويمكن الجواب عنه أيضا بأن الأذان إنما يسقط مع الجمع بين الفرضين إذا لم يأت المكلف بالنافلة بينهما ، أما مع الإتيان بها فيستحب الأذان للثانية ( 3 ) ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله ( 4 ) .السادسة : اختلف الأصحاب في آخر وقت العصر ، فقال المرتضى رضي الله عنه في الجمل : يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير الفئ قامتين ، ووقت الاجزاء إلى الغروب ( 5 ) . وهو اختيار ابن الجنيد ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) ، وابن زهرة ( 8 ) ، وعامة المتأخرين . وقال المفيد في المقنعة : يمتد وقتها إلى أن يتغير لون الشمس باصفرارها للغروب ، وللمضطر والناسي إلى مغيبها ( 9 ) . وقال الشيخ في أكثر كتبه : يمتد وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شئ
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 186 / 885 ، التهذيب 3 : 18 / 66 ، الوسائل 4 : 665 أبواب الأذان والإقامة ب 36 ح 2 . ( 2 ) في " ح " زيادة : قلت ما ذكره جيد . ( 3 ) في " س " ، " م " ، " ح " زيادة : ولا ينحصر وجهه في الإعلام . ( 4 ) في ج 3 ص 265 . ( 5 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 37 . ( 6 ) نقله عنه في المختلف : 68 . ( 7 ) السرائر : 39 . ( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 . ( 9 ) المقنعة : 14 .