وكذا إن عطس غيره يستحب له تسميته .
شرح
قال : نعم ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليم " ( 1 ) .
فائدة : روى الكليني رضي الله عنه عن الحسن بن راشد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه ثم
قال : الحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وصلى الله على محمد النبي وآله
وسلم ، خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد وأكبر من الذباب حتى
يصير تحت العرش يستغفر الله له إلى يوم القيامة " ( 2 ) .
قوله : ( وكذا إذا عطس غيره يستحب له تسميته ) .
قال الجوهري : تسميت العاطس أن يقول له : يرحمك الله ، بالسين
والشين جميعا . قال ثعلب : الاختيار بالسين لأنها مأخوذة من السمت وهو
القصد والمحجة . وقال أبو عبيد : الشين أعلى في كلامهم وأكثر ( 3 ) .
وقال في القاموس : إن التسميت بالسين والشين : الدعاء للعاطس ( 4 ) .
وإنما استحب التسميت في الصلاة لأنه دعاء وقد سبق جوازه في
الصلاة ( 5 ) ، ولأن الأمر بالتسميت مطلق فيتناول حالة الصلاة .
وهل يجب على العاطس الرد ؟ الأظهر لا ، لأنه لا يسمى تحية والأولى في
كيفية الرد اعتماد ما رواه الكليني في الحسن ، عن سعد بن أبي خلف ، قال :
كان أبو جعفر عليه السلام إذا عطس فقيل له : يرحمك الله ، قال : يغفر الله
لكم ويرحمكم " وإذا عطس عنده انسان قال : " يرحمك الله عز وجل " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 366 / 3 ، الفقيه 1 : 239 / 1058 ، التهذيب 2 : 332 / 1368 ، الوسائل
4 : 1268 أبواب قواطع الصلاة ب 18 ح 4 .
( 2 ) الكافي 2 : 657 / 22 ، الوسائل 8 : 465 أبواب أحكام العشرة ب 63 ح 4 .
( 3 ) الصحاح 1 : 254 ونقله عن ثعلب وأبو عبيد .
( 4 ) القاموس المحيط 1 : 156 .
( 5 ) في ص 463 .
( 6 ) الكافي 2 : 655 / 11 ، الوسائل 8 : 460 أبواب أحكام العشرة ب 58 ح 1 .