ويكره الالتفات يمينا وشمالا ، والتثاؤب ، والتمطي ، والعبث ،
ونفخ موضع السجود ، والتنخم ، وأن يبصق ، أو يفرقع أصابعه ،
شرح
واستدل عليه بإجماع الفرقة ، وبرواية مصادف ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في رجل صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر ، قال : " يعيد
صلاته " ( 1 ) .
وهو استدلال ضعيف ، لمنع الاجماع وضعف الرواية . ومن ثم ذهب
المصنف وأكثر الأصحاب إلى الكراهة ، وهو المعتمد . والحكم مختص بالرجل ،
فلا كراهة ولا تحريم في حق المرأة إجماعا .
قوله : ( ويكره الالتفات يمينا وشمالا ، والتثاؤب ، والتمطي ،
والعبث ، ونفخ موضع السجود ، والتنخم ، وأن يبصق ، أو يفرقع
أصابعه ) .
المستند في ذلك روايات كثيرة منها : ما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي
جعفر عليه السلام أنه قال : " إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك
فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه ، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا
بلحيتك ، ولا تحدث نفسك ، ولا تتثاءب ، ولا تمتخط ( 2 ) ، ولا تكفر ، فإنما
يفعل ذلك المجوس ، ولا تلثم ( 3 ) ، ولا تفرج كما يتفرج البعير ، ولا تقع على
قدميك ، ولا تفترش ذراعيك ، ولا تفرقع أصابعك ، فإن ذلك كله نقصان في
الصلاة ، ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فإنهن ( 4 ) من
خلال النفاق ، فإن الله تعالى نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى
يعني سكر النوم ، وقال للمنافقين : ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 409 / 5 ، التهذيب 2 : 232 / 914 ، الوسائل 3 : 308 أبواب لباس المصلي
ب 36 ح 1 .
( 2 ) في المصدر : تتمط .
( 3 ) في " س " ، " ح " والمصدر زيادة : ولا تحتفر .
( 4 ) في المصدر : فإنها .