شرح
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو
في الصلاة فقلت : السلام عليك فقال : " السلام عليك " فقلت كيف
أصبحت ؟ فسكت ، فلما انصرف قلت : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ قال :
" نعم ، مثل ما قيل له " ( 1 ) .
وموثقة عمار الساباطي : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم على
المصلي ، فقال : " إذا سلم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فرد عليه
فيما بينك وبين نفسك ، ولا ترفع صوتك " ( 2 ) .
وقد قطع الأصحاب بأنه يجب الرد في الصلاة بالمثل ، لقوله عليه السلام
في صحيحة ابن مسلم المتقدمة " نعم ، مثل ما قيل له " ولا يبعد جواز الرد
بالأحسن أيضا ، لعموم الآية ( 3 ) ، وعدم دلالة الرواية على الحصر .
وهل يجب على المجيب إسماع المسلم تحقيقا أو تقديرا ؟ قيل : نعم ،
لعدم صدق التحية عرفا ولا الرد بدونه ( 4 ) . وقيل : لا ( 5 ) ، وهو ظاهر اختيار
المصنف في المعتبر ( 6 ) ، وقواه شيخنا المعاصر ( 7 ) ، لرواية عمار المتقدمة ، ورواية
منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا سلم عليك رجل
وأنت تصلي قال : ترد عليه خفيا كما قال " ( 8 ) وفي الروايتين قصور من حيث
السند فلا تعويل عليهما .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 329 / 1349 ، الوسائل 4 : 1265 أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 240 / 1064 ، التهذيب 2 : 331 / 1365 ، الوسائل 4 : 1266 أبواب قواطع
الصلاة ب 16 ح 4 .
( 3 ) النساء : 86 .
( 4 ) كما في جامع المقاصد 1 : 128 ، والمسالك 1 : 33 .
( 5 ) كما في مجمع الفائدة 3 : 119 .
( 6 ) المعتبر 2 : 264 .
( 7 ) مجمع الفائدة 3 : 119 .
( 8 ) الفقيه 1 : 241 / 1065 ، التهذيب 2 : 332 / 1366 ، الوسائل 4 : 1245 أبواب قواطع
الصلاة ب 16 ح 3 .