شرح
وبالجملة فالقول بخروج وقت الظهر بصيرورة الفئ على قدمين مقطوع
بفساده .الخامسة : أول وقت العصر عند الفراغ من فرض الظهر بإجماع علمائنا ،
قاله في المعتبر والمنتهى ( 1 ) . وقد تقدم من الروايات ما يدل عليه ( 2 ) ، ويزيده
بيانا ما رواه الكليني رضي الله تعالى عنه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن ابن أبي عمير ، عن ذريح المحاربي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
متى أصلي الظهر ؟ فقال : " صل الزوال ثمانية ، ثم صل الظهر ، ثم صل
سبحتك طالت أم قصرت ، ثم صل العصر " ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه
السلام : بين الظهر والعصر حد معروف ؟ فقال : " لا " ( 4 ) .
ويستفاد من رواية ذريح وغيرها أنه لا يستحب تأخير العصر عن الظهر
إلا بمقدار ما يصلي النافلة ، ويؤيده الروايات المستفيضة الدالة على أفضلية أول
الوقت ، كقول الصادق عليه السلام في صحيحة قتيبة الأعشى : " إن فضل
الوقت الأول على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا " ( 5 ) .
وقول الرضا عليه السلام في صحيحة سعد بن سعد : " يا فلان إذا دخل
الوقت عليك فصلهما ، فإنك ما تدري ما يكون " ( 6 ) .
وذهب جمع من الأصحاب إلى استحباب تأخير العصر إلى أن يخرج وقت
فضيلة الظهر وهو المثل أو الأقدام ، وممن صرح بذلك المفيد في المقنعة ، فإنه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 35 ، المنتهى 1 : 201 .
( 2 ) الوسائل 3 : 96 أبواب المواقيت ب 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 276 / 3 ، الوسائل 3 : 96 أبواب المواقيت ب 5 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 255 / 1013 ، الوسائل 3 : 92 أبواب المواقيت ب 4 ح 4 .
( 5 ) الكافي 3 : 274 / 6 ، التهذيب 2 : 40 / 129 ، ثواب الأعمال ، 62 / 2 رواه مرسلا ،
الوسائل 3 : 89 أبواب المواقيت ب 3 ح 15 .
( 6 ) التهذيب 2 : 272 / 1082 ، الوسائل 3 : 87 أبواب المواقيت ب 3 ح 3 .