تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
والأكل والشرب على قول ،
شرح
الدمع ، اقتصارا على المتيقن . هذا كله إذا كان البكاء لشئ من أمور الدنيا كذكر ميت أو ذهاب مال ينتفع بهما في دنياه . أما البكاء خوفا من الله تعالى وخشية من عقابه فهو من أفضل الأعمال . فقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأمير المؤمنين ( ع ) في جملة وصيته له : " والرابعة ، كثرة البكاء لله يبني لك بكل دمعة ألف بيت في الجنة " . وروى ابن بابويه عن منصور بن يونس بزرج : أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي ، قال : " قرة عين والله " وقال " " إذا كان ذلك فاذكرني عنده " . وروى أنه " ما من شئ إلا وله كيل ووزن إلا البكاء من خشية الله عز وجل ، فإن القطرة منه تطفئ بحارا من النيران ، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا ، وكل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين : عين بكت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله " . قوله : ( والأكل والشرب على قول ) . القول للشيخ رحمه الله في المبسوط والخلاف ، وادعى عليه الاجماع ، ومنعه المصنف في المعتبر وطالبه بالدليل على ذلك ، واستقرب عدم البطلان بهما إلا مع الكثرة كسائر الأفعال الخارجة عن الصلاة ( 6 ) . وهو حسن . قال في المنتهى : ولو ترك في فيه شيئا يذوب كالسكر فذاب فابتلعه لم
هامش
( 1 ) في " س " ، " ح " : على موضع الوفاق إن تم . ( 2 ) الكافي 8 : 79 / 33 ، البحار 74 : 68 / 8 . ( 3 ) الفقيه 1 : 208 / 940 ، الوسائل 4 : 1250 أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 208 / 942 ، الوسائل 4 : 1251 أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 3 . ( 5 ) المبسوط 1 : 118 ، والخلاف 1 : 147 . ( 6 ) المعتبر 2 : 259 .