والأكل والشرب على قول ،
شرح
الدمع ، اقتصارا على المتيقن .
هذا كله إذا كان البكاء لشئ من أمور الدنيا كذكر ميت أو ذهاب مال
ينتفع بهما في دنياه . أما البكاء خوفا من الله تعالى وخشية من عقابه فهو من
أفضل الأعمال . فقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأمير المؤمنين
( ع ) في جملة وصيته له : " والرابعة ، كثرة البكاء لله يبني لك بكل دمعة
ألف بيت في الجنة " .
وروى ابن بابويه عن منصور بن يونس بزرج : أنه سأل الصادق
عليه السلام عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي ، قال : " قرة
عين والله " وقال " " إذا كان ذلك فاذكرني عنده " .
وروى أنه " ما من شئ إلا وله كيل ووزن إلا البكاء من خشية الله
عز وجل ، فإن القطرة منه تطفئ بحارا من النيران ، ولو أن باكيا بكى في أمة
لرحموا ، وكل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين : عين بكت من خشية الله ،
وعين غضت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله " .
قوله : ( والأكل والشرب على قول ) .
القول للشيخ رحمه الله في المبسوط والخلاف ، وادعى عليه
الاجماع ، ومنعه المصنف في المعتبر وطالبه بالدليل على ذلك ، واستقرب عدم
البطلان بهما إلا مع الكثرة كسائر الأفعال الخارجة عن الصلاة ( 6 ) . وهو حسن .
قال في المنتهى : ولو ترك في فيه شيئا يذوب كالسكر فذاب فابتلعه لم
هامش
( 1 ) في " س " ، " ح " : على موضع الوفاق إن تم .
( 2 ) الكافي 8 : 79 / 33 ، البحار 74 : 68 / 8 .
( 3 ) الفقيه 1 : 208 / 940 ، الوسائل 4 : 1250 أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 208 / 942 ، الوسائل 4 : 1251 أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 3 .
( 5 ) المبسوط 1 : 118 ، والخلاف 1 : 147 .
( 6 ) المعتبر 2 : 259 .