تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
إلا في الصلاة الوتر لمن أصابه عطش وهو يريد الصوم في صبيحة تلك الليلة لكن لا يستدبر القبلة ، وفي عقص الشعر للرجل تردد ، والأشبه الكراهية .
شرح
تفسد صلاته عندنا ، وعند الجمهور تفسد ، لأنه يسمى أكلا . أما لو بقي بين أسنانه شئ من بقايا الغذاء فابتلعه في الصلاة لم تفسد صلاته قولا واحدا ، لأنه لا يمكن التحرز عنه ( 1 ) . قوله : ( إلا في صلاة الوتر لمن أصابه عطش وهو يريد الصوم في صبيحة تلك الليلة ، لكن لا يستدبر القبلة ) . المستند في هذا الاستثناء ما رواه الشيخ عن سعيد الأعرج قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أبيت وأريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش ، فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : " تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود إلى الدعاء " ( 2 ) . وهذا الاستثناء إنما يتم إذا قلنا أن المبطل من الأكل والشرب مسماهما كما ذكره الشيخ ( 3 ) ، أو قلنا أن مطلق الشرب فعل كثير ، وعلى هذا فيقتصر فيه على مورد النص ، وإلا فلا استثناء ولا قصر ، وهذا هو الأظهر . قوله : ( وفي عقص الشعر للرجل تردد ، والأشبه الكراهة ) . عقص الشعر هو جمعه في وسط الرأس ( وضفره ) ( 4 ) وليه . والقول بتحريمه في الصلاة وبطلانها به للشيخ ( 5 ) رحمه الله وجمع من الأصحاب .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 312 . ( 2 ) التهذيب 2 : 329 / 1354 ، الوسائل 4 : 1273 أبواب قواطع الصلاة ب 23 ح 1 . ( 3 ) الخلاف 147 ، والمبسوط 1 : 118 . ( 4 ) ليست في " س " . ( 5 ) النهاية : 95 ، والخلاف 1 : 192 ، والمبسوط 1 : 119 .
مدارك الأحكام — صفحة 468 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث