وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من الصلاة ،
شرح
بالتبسم ما لا صوت فيه ، وهو غير مبطل للصلاة سواء وقع عمدا أو سهوا
باتفاق العلماء ، حكاه في المنتهى أيضا ( 1 ) . ولا ريب في كراهته لمنافاته الخشوع
المطلوب في العبادة .
قوله : ( وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من الصلاة ) .
لا خلاف بين علماء الاسلام في تحريم الفعل الكثير في الصلاة وبطلانها به
إذا وقع عمدا ، حكاه في المنتهي ( 2 ) . واستدل عليه بأنه يخرج به عن كونه
مصليا ، ثم قال : والقليل لا يبطل الصلاة بالإجماع . ولم يحد الشارع القلة
والكثرة ، فالمرجع في ذلك إلى العادة ، وكل ما ثبت أن النبي والأئمة
عليهم السلام فعلوه في الصلاة أو أمروا به فهو في حيز القليل كقتل البرغوث
والحية والعقرب ، وكما روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان
يحمل أمامة بنت أبي العاص فكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها ( 3 ) .
انتهى .
وقد ورد في أخبارنا استثناء قتل الحية والعقرب ، وحمل الصبي الصغير
وإرضاعه ( 4 ) . وروى زكريا الأعور ، قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلي
قائما وإلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه عصا له ، فأراد أن يتناولها ،
فانحط أبو الحسن عليه السلام وهو قائم في صلاته فناول الرجل العصا ثم عاد
إلى صلاته ( 5 ) .
وروى الحلبي في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ، فقال : " إن قدر على ماء عنده يمينا أو
شمالا بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته ،
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 310 .
( 2 ) المنتهى 1 : 310 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 370 .
( 4 ) الوسائل 4 : 1269 أبواب قواطع الصلاة ب 19 وص 1274 ب 24 .
( 5 ) الفقيه 1 : 243 / 1079 ، التهذيب 2 : 332 / 1369 ، الوسائل 4 : 704 أبواب القيام
ب 12 ح 1 .