والكلام بحرفين فصاعدا ،
شرح
الالتفات بالوجه يقطع الصلاة مطلقا ( 1 ) ، وربما كان مستنده إطلاق الروايات
المتضمنة لذلك ، كحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا
استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله
تعالى يقول لنبيه : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا
وجوهكم شطره ) ( 2 ) " ( 3 ) .
وحملها الشهيد في الذكرى على الالتفات بكل البدن ( 4 ) ، لما رواه زرارة في
الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " الالتفات يقطع الصلاة إذا
كان بكله " ( 5 ) .
وقد يقال : إن هذا المفهوم مقيد بمنطوق قوله عليه السلام في رواية
الحلبي : " أعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا " ( 6 ) فإن الظاهر تحقق التفاحش
بالالتفات بالوجه خاصة إلى أحد الجانبين .
هذا كله مع العمد ، أما لو وقع سهوا ، فإن كان يسيرا لا يبلغ حد
اليمين واليسار لم يضر ، وإن بلغه وأتى بشئ من الأفعال في تلك الحال أعاد في
الوقت وإلا فلا إعادة .
قوله : ( والكلام بحرفين فصاعدا ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 217 .
( 2 ) البقرة : 144 .
( 3 ) الكافي 3 : 300 / 6 ، الفقيه 1 : 180 / 856 ، التهذيب 2 : 199 / 782 ، الاستبصار
1 : 405 / 1545 ، الوسائل 3 : 227 أبواب القبلة ب 9 ح 3 .
( 4 ) الذكرى : 217 .
( 5 ) التهذيب 2 : 199 / 780 ، الاستبصار 1 : 405 / 1543 ، الوسائل 4 : 1248 أبواب
قواطع الصلاة ب 3 ح 3 .
( 6 ) تقدمت في ص 461 .