تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
والثاني : لا يبطلها إلا عمدا ، وهو وضع اليمين على الشمال ، وفيه تردد ،
شرح
وفي الصحيح عن زرارة قال ، قلت له : رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة وأحدث فأصاب ماءا ، قال : " يخرج ويتوضأ ويبني على صلاته التي صلى بالتيمم " ( 1 ) . وأجاب عنهما في المختلف بحمل الركعة على الصلاة ، إطلاقا لاسم الجزء على الكل ، قال وقوله : " يخرج ويتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته " إشارة إلى الاجتزاء بتلك الصلاة السابقة على وجدان الماء ( 2 ) ، ولا يخفى ما في ذلك من التعسف . قال المصنف في المعتبر بعد أن نقل الشيخين القول بالبناء : وما قالاه حسن لأن الاجماع على أن الحدث عمدا يبطل الصلاة فيخرج من إطلاق الرواية ويتعين حملها على غير صورة العمد ، لأن الاجماع لا تصادمه الرواية ، ولا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان فإنها رواية مشهورة ( 3 ) . هذا كلامه رحمه الله ، وقوته ظاهرة . قوله : ( والثاني ، ما لا يبطلها إلا عمدا ، وهو وضع اليمين على الشمال ، وفيه تردد ) . القول بالبطلان هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل الشيخ ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) فيه الاجماع ، واحتجوا عليه بالاحتياط ، وبأن أفعال الصلاة متلقاة من الشارع ولا شرع هنا ، وبأنه فعل كثير خارج عن الصلاة ، وبصحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 205 / 595 ، الاستبصار 1 : 167 / 580 ، الوسائل 4 : 1242 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 10 . ( 2 ) المختلف : 53 . ( 3 ) المعتبر 1 : 407 . ( 4 ) الخلاف 1 : 109 . ( 5 ) الإنتصار : 41 .
مدارك الأحكام — صفحة 459 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث