شرح
مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال ، قلت : الرجل يضع يده في الصلاة
اليمنى على اليسرى ، قال : " ذاك التكفير فلا تفعل " ( 1 ) ومرسلة حريز عن
الصادق عليه السلام ، قال : " لا تكفر ، إنما يصنع ذلك المجوس " ( 2 ) .
وخالف في ذلك ابن الجنيد حيث جعل تركه مستحبا ( 3 ) ، وأبو الصلاح
حيث جعل فعله مكروها ( 4 ) ، واستوجهه في المعتبر لمخالفة التكفير لما دلت عليه
الأحاديث من استحباب وضع اليدين على الفخذين محاذيين للركبتين ، قال :
واحتجاج علم الهدى بالإجماع غير معلوم لنا ، خصوصا مع وجود المخالف من
أكابر الفضلاء ، ولا نعلم من رواه من الموافق ، كما لا يعلم أنه لا موافق له ،
وقوله : وهو فعل كثير ، في نهاية الضيف ، لأن وضع اليدين على الفخذين
ليس بواجب ولم يتناول النهي وضعهما في موضع معين فكان للمكلف وضعهما
كيف شاء .
وأما احتجاج الطوسي بأن أفعال الصلاة متلقاة ، قلنا : حق لكن كما لم
يثبت تشريع وضع اليمين على الشمال لم يثبت تحريمه فصار للمكلف وضعهما
كيف شاء ، وعدم تشريعه لا يدل على تحريمه ، وقوله : الاحتياط يقتضي طرح
ذلك ، قلنا : متى ؟ إذا لم يوجد ما يدل على الجواز أو إذا وجد ؟ لكن الأوامر
المطلقة بالصلاة دالة بإطلاقها على عدم المنع .
ثم قال : وأما الرواية فظاهرها الكراهة لما تضمنته من التشبه
بالمجوس ( 5 ) . هذا كلامه رحمه الله ، وهو جيد لكن في اقتضاء التشبه ظهور
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 84 / 310 ، الوسائل 4 : 1264 أبواب قواطع الصلاة ب 15 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 336 / 9 ، التهذيب 2 : 84 / 309 ، الوسائل 4 : 1264 أبواب قواطع الصلاة
ب 15 ح 3 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 100 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 125 .
( 5 ) المعتبر 2 : 257 .