تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
والالتفات إلى ما رواه ،
شرح
الرواية في الكراهة نظر ، مع أن رواية ابن مسلم المتضمنة للنهي خالية من ذلك . وبالجملة فحمل النهي على الكراهة مجاز لا يصار إليه إلا مع القرينة وهي منتفية ، فإذن المعتمد التحريم دون الإبطال . وينبغي قصر التحريم على وضع اليمين على الشمال لأنه مورد الخبر ، ولا يبعد اختصاصه بوضع الكف على ظهر الكف لأنه المتعارف . وينتفي التحريم في حال التقية قطعا ، بل قد يجب . ولو خالف لم تبطل صلاته ، لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة بخلاف ما لو مسح رجليه في موضع يجب فيه الغسل فإن الظاهر بطلان الوضوء لتوجه النهي إلى جزء العبادة . قوله : ( والالتفات إلى ما وراءه ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما لو كان الالتفات بكل البدن أو بالوجه خاصة ، ولا ريب في بطلان الصلاة بذلك ، لفوات الشرط وهو الاستقبال ، ولحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا " ( 1 ) . ويستفاد من العبارة أن الالتفات إلى أحد الجانبين لا يبطل الصلاة ، ويشكل بإطلاق الرواية ، فإن الظاهر تحقق التفاحش بذلك . وحكى الشهيد في الذكرى عن بعض مشايخه المعاصرين أنه كان يرى أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 365 / 10 ، التهذيب 2 : 323 / 1322 ، الاستبصار 1 : 405 / 1547 ، الوسائل 4 : 1248 أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 2 .