والالتفات إلى ما رواه ،
شرح
الرواية في الكراهة نظر ، مع أن رواية ابن مسلم المتضمنة للنهي خالية من
ذلك .
وبالجملة فحمل النهي على الكراهة مجاز لا يصار إليه إلا مع القرينة وهي
منتفية ، فإذن المعتمد التحريم دون الإبطال .
وينبغي قصر التحريم على وضع اليمين على الشمال لأنه مورد الخبر ، ولا
يبعد اختصاصه بوضع الكف على ظهر الكف لأنه المتعارف .
وينتفي التحريم في حال التقية قطعا ، بل قد يجب . ولو خالف لم تبطل
صلاته ، لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة بخلاف ما لو مسح رجليه في
موضع يجب فيه الغسل فإن الظاهر بطلان الوضوء لتوجه النهي إلى جزء
العبادة .
قوله : ( والالتفات إلى ما وراءه ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما لو كان الالتفات بكل
البدن أو بالوجه خاصة ، ولا ريب في بطلان الصلاة بذلك ، لفوات الشرط
وهو الاستقبال ، ولحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا
التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا " ( 1 ) .
ويستفاد من العبارة أن الالتفات إلى أحد الجانبين لا يبطل الصلاة ،
ويشكل بإطلاق الرواية ، فإن الظاهر تحقق التفاحش بذلك .
وحكى الشهيد في الذكرى عن بعض مشايخه المعاصرين أنه كان يرى أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 365 / 10 ، التهذيب 2 : 323 / 1322 ، الاستبصار 1 : 405 / 1547 ،
الوسائل 4 : 1248 أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 2 .