شرح
قال لعمرو بن سعيد بن هلال : " إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في
القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك ، فاقرأه مني السلام وقل له : إذا كان ظلك
مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر " ( 1 ) وبروايتي أحمد بن
عمر ، وأحمد بن محمد المتقدمتين ( 2 ) .
والجواب عن الأول أنا قد بينا الدلالة على كون الزائد وقتا للظهر . وعن
الرواية الأولى بمنع الدلالة على المدعى ، بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه ، لأن
أمره عليه السلام بالصلاة بعد المثل يدل على عدم خروجه به . وعن الروايتين
الأخيرتين بالحمل على وقت الفضيلة كما بيناه ( 3 ) .
احتج الشيخ في التهذيب على ما ذهب إليه فيه من اعتبار الأربعة الأقدام
بما رواه عن إبراهيم الكرخي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : متى
يدخل وقت الظهر ؟ قال : " إذا زالت الشمس " فقلت : متى يخرج وقتها ؟
فقال : " من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، إن وقت الظهر ضيق ليس
كغيره " قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟ قال : " إن آخر وقت الظهر إلى أول
وقت العصر " قلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال : " وقت العصر إلى أن
تغرب الشمس ، وذلك من علة ، وهو تضييع " فقلت له : لو أن رجلا صلى
الظهر من بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤد لها ؟
فقال : " إن كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه ، كما لو أن
رجلا أخر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل
منه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 22 / 62 ، الاستبصار 1 : 248 / 891 ، الوسائل 3 : 105 أبواب المواقيت
ب 8 ح 13 .
( 2 ) في ص 41 .
( 3 ) في ص 41 .
( 4 ) التهذيب 2 : 26 / 74 ، الاستبصار 1 : 258 / 926 ، الوسائل 3 : 109 أبواب المواقيت
ب 8 ح 32 .