شرح
وعن الفضل بن يونس ، قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام ،
قلت : المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : " إذا
رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلي إلا العصر ،
لأن وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في
الدم " ( 1 ) .
والجواب عن الروايتين بالطعن في السند :
أما الأولى : فبجهالة إبراهيم الكرخي ، مع أن فيها ما أجمع الأصحاب
على خلافه وهو قوله : " إن آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر " ومن المعلوم
أن أوله عند الفراغ منها لا بعد مضي أربعة أقدام .
وأما الثانية : فبالفضل بن يونس فإنه واقفي ( 2 ) ، مع أنها معارضة بموثقة
عبد الله بن سنان المتقدمة عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ، وهي أوضح سندا من
هذه الرواية ، إذ ليس في طريقها من يتوقف فيه إلا علي بن الحسن بن فضال ،
وقال النجاشي رحمه الله تعالى في تعريفه : إنه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ،
ووجههم ، وثقتهم ، وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئا
كثيرا ، ولم يعثر له على زلة فيه ( 4 ) .
احتج العلامة رحمه الله تعالى في المختلف ( 5 ) ، للمفيد رضي الله
عنه على اعتبار القدمين بما رواه ابن بابويه والشيخ في الصحيح ، عن
الفضيل بن يسار وزرارة بن أعين وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن
معاوية العجلي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " وقت
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 102 / 1 ، التهذيب 1 : 389 / 1199 ، الاستبصار 1 : 142 / 485 ، الوسائل
2 : 598 أبواب الحيض ب 49 ح 2 .
( 2 ) راجع رجال الشيخ : 357 / 2 .
( 3 ) في ص 40 .
( 4 ) رجال النجاشي : 257 / 676 .
( 5 ) المختلف : 68 .