تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
وعن الفضل بن يونس ، قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام ، قلت : المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : " إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلي إلا العصر ، لأن وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم " ( 1 ) . والجواب عن الروايتين بالطعن في السند : أما الأولى : فبجهالة إبراهيم الكرخي ، مع أن فيها ما أجمع الأصحاب على خلافه وهو قوله : " إن آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر " ومن المعلوم أن أوله عند الفراغ منها لا بعد مضي أربعة أقدام . وأما الثانية : فبالفضل بن يونس فإنه واقفي ( 2 ) ، مع أنها معارضة بموثقة عبد الله بن سنان المتقدمة عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ، وهي أوضح سندا من هذه الرواية ، إذ ليس في طريقها من يتوقف فيه إلا علي بن الحسن بن فضال ، وقال النجاشي رحمه الله تعالى في تعريفه : إنه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ، ووجههم ، وثقتهم ، وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئا كثيرا ، ولم يعثر له على زلة فيه ( 4 ) . احتج العلامة رحمه الله تعالى في المختلف ( 5 ) ، للمفيد رضي الله عنه على اعتبار القدمين بما رواه ابن بابويه والشيخ في الصحيح ، عن الفضيل بن يسار وزرارة بن أعين وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " وقت
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 102 / 1 ، التهذيب 1 : 389 / 1199 ، الاستبصار 1 : 142 / 485 ، الوسائل 2 : 598 أبواب الحيض ب 49 ح 2 . ( 2 ) راجع رجال الشيخ : 357 / 2 . ( 3 ) في ص 40 . ( 4 ) رجال النجاشي : 257 / 676 . ( 5 ) المختلف : 68 .