والإمام بصفحة وجهه ، وكذا المأموم . ثم إن كان على يساره غيره أومأ
بتسليمة أخرى إلى يساره بصفحة وجهه أيضا .
شرح
الصدغ ، فعزاه في المعتبر ( 1 ) إلى الشيخ في النهاية ( 2 ) ، قال : وربما أيده رواية أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كنت وحدك فسلم تسليمة
واحدة عن يمينك " ( 3 ) وفي السند ضعف ، وفي الدلالة نظر .
قوله : ( والإمام بصفحة وجهه ) .
المستفاد من الرواية المتقدمة أن الإمام يسلم تسليمة واحدة عن اليمين .
وفي رواية أبي بصير " ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة السلام
عليكم " ( 4 ) وفي الطريق محمد بن سنان وهو ضعيف .
قوله : ( وكذا المأموم ، ثم إن كان على يساره غيره أومأ بتسليمة
أخرى إلى يساره بصفحة وجهه ) .
المستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن منصور قال ، قال أبو
عبد الله عليه السلام : " الإمام يسلم واحدة ومن ورائه يسلم اثنتين ، فإن لم
يكن على شماله أحد سلم واحدة " ( 5 ) .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " فإذا كنت في
جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من على يمينك وشمالك ، فإن لم يكن على
شمالك أحد فسلم على الذي على يمينك " ( 6 ) وليس في هاتين الروايتين ولا في
غيرهما مما وقفت عليه دلالة على الإيماء بصفحة الوجه .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 237 .
( 2 ) النهاية : 72 .
( 3 ) المعتبر 2 : 237 ، الوسائل 4 : 1009 أبواب التسليم ب 2 ح 12 .
( 4 ) التهذيب 2 : 93 / 349 ، الاستبصار 1 : 347 / 1307 ، الوسائل 4 : 1008 أبواب
التسليم ب 2 ح 8 .
( 5 ) التهذيب 2 : 93 / 346 ، الاستبصار 1 : 346 / 1304 ، الوسائل 4 : 1007 أبواب
التسليم ب 2 ح 4 .
( 6 ) تقدم في الهامش 4 .