شرح
والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم يقال : ويسلم .
وأما ما ذكره الفاضل يحيى بن سعيد من وجوب السلام علينا خاصة فلا
ريب في ضعفه .
وذكر الشهيد رحمه الله في الذكرى أن الاحتياط للدين الإتيان
بالصيغتين ، جمعا بين القولين ، قال : وليس ذلك بقادح في الصلاة بوجه من
الوجوه ، بادئا بالسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لا بالعكس ، فإنه لم يأت
به خبر منقول ولا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق رحمه الله
ويعتقد ندب السلام علينا ووجوب الصيغة الأخرى ، وإن أبى المصلي إلا إحدى
الصيغتين فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مخرجة بالإجماع ( 1 ) . انتهى كلامه
رحمه الله ، وهو جيد ( لكن قد يتطرق إلى تقديم السلام علينا إشكال من حيث
أنه غير واجب بالإجماع كما اعترف به ، وقد ثبت كونه قاطعا للصلاة ، فمع
تقديمه يكون فاصلا بين أجزاء الصلاة على القول بوجوب التسليم . والأمر في
ذلك هين بعد وضوح المأخذ ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه ) ( 2 ) .
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : الأظهر أن الواجب على القول بوجوب التسليم : السلام عليكم
خاصة ، وبه قال ابن بابويه ( 3 ) ، وابن أبي عقيل ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) . وقال أبو
الصلاح : الفرض أن يقول السلام عليكم ورحمة الله ( 6 ) ، ولعل مستنده ما رواه
علي بن جعفر في الصحيح ، قال : رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمد بني
جعفر يسلمون في الصلاة على اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة الله ،
هامش
( 1 ) الذكرى : 208 .
( 2 ) ليس في " س " .
( 3 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 .
( 4 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 296 .
( 5 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 296 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 119 .