تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم يقال : ويسلم . وأما ما ذكره الفاضل يحيى بن سعيد من وجوب السلام علينا خاصة فلا ريب في ضعفه . وذكر الشهيد رحمه الله في الذكرى أن الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين ، جمعا بين القولين ، قال : وليس ذلك بقادح في الصلاة بوجه من الوجوه ، بادئا بالسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لا بالعكس ، فإنه لم يأت به خبر منقول ولا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق رحمه الله ويعتقد ندب السلام علينا ووجوب الصيغة الأخرى ، وإن أبى المصلي إلا إحدى الصيغتين فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مخرجة بالإجماع ( 1 ) . انتهى كلامه رحمه الله ، وهو جيد ( لكن قد يتطرق إلى تقديم السلام علينا إشكال من حيث أنه غير واجب بالإجماع كما اعترف به ، وقد ثبت كونه قاطعا للصلاة ، فمع تقديمه يكون فاصلا بين أجزاء الصلاة على القول بوجوب التسليم . والأمر في ذلك هين بعد وضوح المأخذ ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه ) ( 2 ) . وينبغي التنبيه لأمور : الأول : الأظهر أن الواجب على القول بوجوب التسليم : السلام عليكم خاصة ، وبه قال ابن بابويه ( 3 ) ، وابن أبي عقيل ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) . وقال أبو الصلاح : الفرض أن يقول السلام عليكم ورحمة الله ( 6 ) ، ولعل مستنده ما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، قال : رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمد بني جعفر يسلمون في الصلاة على اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة الله ،
هامش
( 1 ) الذكرى : 208 . ( 2 ) ليس في " س " . ( 3 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 . ( 4 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 296 . ( 5 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 296 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 119 .
مدارك الأحكام — صفحة 437 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث