مسنون هذا القسم أن يسلم المنفرد إلى القبلة تسليمة واحدة ،
ويومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه ،
شرح
السلام عليكم ورحمة الله ( 1 ) . وهو لا يفيد الوجوب ، قال العلامة في المنتهى :
ولو قال السلام عليكم ورحمة الله جاز ، وإن لم يقل وبركاته بلا خلاف ( 2 ) .
الثاني : الأجود أنه لا تجب نية الخروج من الصلاة بالتسليم ، للأصل
وانتفاء المخرج عنه ، وربما قيل بالوجوب ، لأنه ليس جزءا من الصلاة ، ولأنه
محلل فيحتاج إلى النية كالمحلل في الحج والعمرة ( 3 ) ، وهو ضعيف ودليله
مزيف .
الثالث : يستحب أن يقصد المصلي بالتسليم : التسليم على الأنبياء
والأئمة والحفظة ، ويزيد الإمام المأمومين ، والمأموم الرد على الإمام ومن على
جانبيه ، وفي الأخبار دلالة على ذلك ( 4 ) .
قوله : ( ومسنون هذا القسم أن يسلم المنفرد إلى القبلة تسليمة
واحدة ، ويومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه ) .
أما اكتفاء المنفرد بالتسليمة الواحدة إلى القبلة فهو مذهب الأصحاب ،
ويدل عليه صحيحة عبد الحميد بن عواض ، عن أبي عبد الله عليه إسلام ،
قال : " إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام
فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة " ( 5 ) .
وأما الإيماء بمؤخر العين إلى اليمين ، والمؤخر كمؤمن : طرفها الذي يلي
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 317 / 1297 ، الوسائل 4 : 1007 أبواب التسليم ب 2 ح 2 .
( 2 ) المنتهى 1 : 296 .
( 2 ) كما في جامع المقاصد 1 : 124 .
( 4 ) الوسائل 4 : 1007 أبواب التسليم ب 2 .
( 5 ) التهذيب 2 : 93 / 345 ، الاستبصار 1 : 346 / 1303 ، الوسائل 4 : 1007 أبواب
التسليم ب 2 ح 3 .