الثاني : القنوت ، وهو في كل ثانية قبل الركوع وبعد القراءة .
شرح
قل : لبيك وسعديك والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت
لا ملجأ منك إلا إليك ، سبحانك وحنانيك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك رب
البيت ، ثم تكبر تكبيرتين ثم تقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات
والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي
ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من
المسلمين ، ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب " ( 1 ) .
قوله : ( الثاني : القنوت ، وهو في كل ثنائية قبل الركوع وبعد
القراءة ) .
القنوت لغة : الطاعة ، والسكون ، والدعاء ، والقيام في الصلاة ،
والإمساك عن الكلام ، نص عليه في القاموس ( 2 ) . والمراد به هنا ذكر مخصوص
في موضع معين من الصلاة .
وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فذهب الأكثر إلى استحبابه ، وقال
ابن بابويه في كتابه : والقنوت سنة واجبة ، من تركه عمدا أعاد ( 3 ) . ونحوه قال
ابن أبي عقيل ( 4 ) . والمعتمد الأول .
لنا على الاستحباب روايات ، منها : صحيحة صفوان الجمال ، قال
صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها
أو لا يجهر فيها ( 5 ) .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " القنوت في كل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 310 / 7 ، التهذيب 2 : 67 / 244 ، الوسائل 4 : 723 أبواب تكبيرة الإحرام
ب 8 ح 1 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 161 .
( 3 ) الفقيه 1 : 207 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 243 والمختلف : 96 .
( 5 ) الكافي 3 : 339 / 2 ، الفقيه 1 : 209 / 943 ، التهذيب 2 : 89 / 329 ، الاستبصار
1 : 338 / 1270 ، الوسائل 4 : 896 أبواب القنوت ب 1 ح 3 .