شرح
وحسنة ميسر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " شيئان يفسد الناس
بهما صلاتهم : قول الرجل تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وإنما
( هو ) ( 1 ) شئ قالته الجن بجهالة فحكى الله عنهم ، وقول الرجل السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين " .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كنت إماما
فإنما التسليم أن تسلم على النبي عليه وعلى آله السلام وتقول : السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم
فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليك " ( 3 ) وفي طريق هذه الرواية محمد بن
سنان ، وهو ضعيف ( 4 ) .
وثانيهما : أن الواجب على القول بوجوب التسليم أي الصيغتين ؟ والأظهر
أنه : السلام عليكم ، لأن الأخبار المتضمنة للسلام علينا إنما تدل على كونها
قاطعة للصلاة خاصة ( 5 ) ، وهو لا يستلزم الوجوب ، وما تضمن الأمر بها
فضعيف السند قاصر الدلالة .
واحتجاج المصنف رحمه الله على وجوب إحدى الصيغتين تخييرا بصدق
التسليم عليهما فيتناولهما عموم قوله عليه السلام : " وتحليلها التسليم " ( 6 )
ضعيف ، لأن التعريف للعهد والمعروف منه بين الخاصة والعامة ( السلام
عليكم ) كما يعلم من تتبع الأحاديث ، حيث تذكر فيها ألفاظ السلام المستحبة
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 2 : 316 / 1290 ، الخصال : 50 / 59 ، الوسائل 4 : 1000 أبواب التشهد
ب 12 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 93 / 349 ، الاستبصار 1 : 347 / 1307 ، الوسائل 4 : 1008 أبواب
التسليم ب 2 ح 8 .
( 4 ) راجع رجال النجاشي : 328 / 888 ، 424 / 1140 ، ورجال الشيخ : 386 ،
والفهرست : 143 / 609 .
( 5 ) الوسائل 4 : 1008 أبواب التسليم ب 2 ح 8 ، وص 1012 ب 4 ح 2 ، 5 .
( 6 ) المعتبر 2 : 234 .