شرح
وذهب المصنف رحمه الله في كتبه الثلاثة إلى التخيير بين الصيغتين ( 1 ) .
وأنكره الشهيد في الذكرى ، وقال إنه قول محدث في زمان المصنف رحمه الله
أو قبله بيسير ( 2 ) .
وربما ظهر من كلام الفاضل يحيى بن سعيد في الجامع وجوب السلام
علينا وتعينها للخروج فإنه قال : والتسليم الواجب الذي يخرج به من الصلاة ،
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ( 3 ) . قال في الذكرى : وفي هذا القول
خروج عن الاجماع من حيث لا يشعر قائله ( 4 ) .
والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
أحدهما : أن الخروج من الصلاة بماذا يقع ؟ والأظهر أنه يقع بكل من
الصيغتين :
أما السلام عليكم فبإجماع الأمة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك كما ( حكاه
في المعتبر ( 5 ) ) ( 6 ) .
وأما السلام علينا فبالأخبار الكثيرة ، كصحيحة الحلبي قال ، قال أبو
عبد الله عليه السلام : " كلما ذكرت الله عز وجل به ، والنبي صلى الله عليه وآله
فهو من الصلاة ، وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد
انصرفت " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 234 ، المختصر النافع : 33 ، الشرائع 1 : 89 .
( 2 ) الذكرى : 207 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 84 .
( 4 ) الذكرى : 208 .
( 5 ) المعتبر 2 : 235 .
( 6 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " م " ، " ح " : نقله جماعة منهم المصنف في المعتبر ، فإنه
قال : وأما أنه لو لم يقل ذلك يعني : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين - وقال السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته كان خروجا جائرا ، نقله علماء الاسلام كافة لا يختلفون فيه : وإنما
الخلاف في تعينه للخروج .
( 7 ) الكافي 3 : 337 / 6 ، التهذيب 2 : 316 / 1293 ، الوسائل 4 : 1012 أبواب التسليم
ب 4 ح 1 .