تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
وذهب المصنف رحمه الله في كتبه الثلاثة إلى التخيير بين الصيغتين ( 1 ) . وأنكره الشهيد في الذكرى ، وقال إنه قول محدث في زمان المصنف رحمه الله أو قبله بيسير ( 2 ) . وربما ظهر من كلام الفاضل يحيى بن سعيد في الجامع وجوب السلام علينا وتعينها للخروج فإنه قال : والتسليم الواجب الذي يخرج به من الصلاة ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ( 3 ) . قال في الذكرى : وفي هذا القول خروج عن الاجماع من حيث لا يشعر قائله ( 4 ) . والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : أحدهما : أن الخروج من الصلاة بماذا يقع ؟ والأظهر أنه يقع بكل من الصيغتين : أما السلام عليكم فبإجماع الأمة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك كما ( حكاه في المعتبر ( 5 ) ) ( 6 ) . وأما السلام علينا فبالأخبار الكثيرة ، كصحيحة الحلبي قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " كلما ذكرت الله عز وجل به ، والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة ، وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 234 ، المختصر النافع : 33 ، الشرائع 1 : 89 . ( 2 ) الذكرى : 207 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 84 . ( 4 ) الذكرى : 208 . ( 5 ) المعتبر 2 : 235 . ( 6 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " م " ، " ح " : نقله جماعة منهم المصنف في المعتبر ، فإنه قال : وأما أنه لو لم يقل ذلك يعني : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين - وقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كان خروجا جائرا ، نقله علماء الاسلام كافة لا يختلفون فيه : وإنما الخلاف في تعينه للخروج . ( 7 ) الكافي 3 : 337 / 6 ، التهذيب 2 : 316 / 1293 ، الوسائل 4 : 1012 أبواب التسليم ب 4 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 435 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث