شرح
عليه أنه تحليل للصلاة يصدق التسليم ، كذا قرره في المعتبر ( 1 ) .
وجوابه أولا بضعف هذا الحديث ، وما قيل من أن هؤلاء الثلاثة هم
العمدة في ضبط الأحاديث ولولا علمهم بصحته لما أرسلوه ( 2 ) فظاهر الفساد .
وثانيا إن ما قرر في إفادة الحصر غير تام ، لأن مبناه على دعوى كون
الإضافة للعموم ، وهو ممنوع فإن الإضافة كما تكون للاستغراق تكون للجنس
والعهد الذهني والخارجي كما قرر في محله .
الرابع : ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول في رجل صلى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل أن يتشهد
رعف ، قال : " فليخرج فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم صلاته فإن آخر الصلاة
التسليم " ( 3 ) .
والجواب أولا بالطعن في السند باشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره ، وبأن
من جملة رجاله عثمان بن عيسى وسماعة وهما واقفيان ( 4 ) .
وثانيا بمنع الدلالة ، فإن كون التسليم آخر أفعال الصلاة لا يقتضي
وجوبه ، فإن الأفعال تشمل الواجب والمندوب .
وثالثا بأنه متروك الظاهر ، إذ لا نعلم بمضمونه قائلا من الأصحاب .
الخامس : لو لم يجب التسليم لما بطلت صلاة المسافر بالإتمام ، والتالي
باطل فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة .
وأجيب عنه بالمنع من الملازمة ، فإن فعل الركعتين بقصد الإتمام يقتضي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 233 .
( 2 ) المنتهى 1 : 295 .
( 3 ) التهذيب 2 : 320 / 1307 ، الاستبصار 1 : 345 / 1302 ، الوسائل 4 : 1004 أبواب
التسليم ب 1 ح 4 .
( 4 ) راجع الفهرست : 120 / 534 ، ورجال الشيخ : 351 .