تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
عليه أنه تحليل للصلاة يصدق التسليم ، كذا قرره في المعتبر ( 1 ) . وجوابه أولا بضعف هذا الحديث ، وما قيل من أن هؤلاء الثلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث ولولا علمهم بصحته لما أرسلوه ( 2 ) فظاهر الفساد . وثانيا إن ما قرر في إفادة الحصر غير تام ، لأن مبناه على دعوى كون الإضافة للعموم ، وهو ممنوع فإن الإضافة كما تكون للاستغراق تكون للجنس والعهد الذهني والخارجي كما قرر في محله . الرابع : ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل صلى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف ، قال : " فليخرج فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم صلاته فإن آخر الصلاة التسليم " ( 3 ) . والجواب أولا بالطعن في السند باشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره ، وبأن من جملة رجاله عثمان بن عيسى وسماعة وهما واقفيان ( 4 ) . وثانيا بمنع الدلالة ، فإن كون التسليم آخر أفعال الصلاة لا يقتضي وجوبه ، فإن الأفعال تشمل الواجب والمندوب . وثالثا بأنه متروك الظاهر ، إذ لا نعلم بمضمونه قائلا من الأصحاب . الخامس : لو لم يجب التسليم لما بطلت صلاة المسافر بالإتمام ، والتالي باطل فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة . وأجيب عنه بالمنع من الملازمة ، فإن فعل الركعتين بقصد الإتمام يقتضي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 233 . ( 2 ) المنتهى 1 : 295 . ( 3 ) التهذيب 2 : 320 / 1307 ، الاستبصار 1 : 345 / 1302 ، الوسائل 4 : 1004 أبواب التسليم ب 1 ح 4 . ( 4 ) راجع الفهرست : 120 / 534 ، ورجال الشيخ : 351 .