تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
فيجب فيها قطعا . وجوابه المنع من الدلالة على المدعى ، إذ المتبادر من الآية أن المراد من التسليم الانقياد للنبي صلى الله عليه وآله في الأمور كما ورد في بعض الأخبار ( 1 ) ، أو التسليم على النبي صلى الله عليه وآله بقرينة العطف وهو خلاف المدعى . الثاني : مداومة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على فعله ، وهو امتثال الأمر المطلق فيكون بيانا له . وجوابه منع المقدمتين ، وليس ذلك بأبلغ من المواظبة على رفع اليدين بتكبيرة الإحرام مع استحبابه إجماعا كما حكاه في المعتبر ( 2 ) . الثالث : ما رواه الشيخ والمرتضى وابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم " ( 3 ) وقد رواه الكليني مسندا عن علي بن محمد بن عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) الحديث . وجه الاستدلال : أن التسليم وقع خبرا عن التحليل فيجب كونه مساويا للمبتدأ أو أعم منه ، فلو وقع التحليل بغيره كان المبتدأ أعم ، وأيضا : فإن الظاهر إرادة حصر التحليل فيه لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة فيتناول كل تحليل يضاف إليها ، ولأن الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ بمعنى أن الذي صدق
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن 3 : 334 . ( 2 ) المعتبر 2 : 156 . ( 3 ) الشيخ في الخلاف 1 : 132 ، والمرتضى في المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 196 ، وابن بابويه في الفقيه 1 : 23 / 68 ، ولكن لم يسنده إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، وأورده في الوسائل 4 : 1005 أبواب التسليم ب 1 ح 8 . ( 4 ) الكافي 3 : 69 / 2 ، الوسائل 4 : 1003 أبواب التسليم ب 1 ح 1 .