شرح
فيجب فيها قطعا .
وجوابه المنع من الدلالة على المدعى ، إذ المتبادر من الآية أن المراد من
التسليم الانقياد للنبي صلى الله عليه وآله في الأمور كما ورد في بعض
الأخبار ( 1 ) ، أو التسليم على النبي صلى الله عليه وآله بقرينة العطف وهو خلاف
المدعى .
الثاني : مداومة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على
فعله ، وهو امتثال الأمر المطلق فيكون بيانا له .
وجوابه منع المقدمتين ، وليس ذلك بأبلغ من المواظبة على رفع اليدين
بتكبيرة الإحرام مع استحبابه إجماعا كما حكاه في المعتبر ( 2 ) .
الثالث : ما رواه الشيخ والمرتضى وابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين
عليه السلام أنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مفتاح الصلاة
الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم " ( 3 ) وقد رواه الكليني مسندا عن
علي بن محمد بن عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ،
عن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه
وآله ( 4 ) الحديث .
وجه الاستدلال : أن التسليم وقع خبرا عن التحليل فيجب كونه مساويا
للمبتدأ أو أعم منه ، فلو وقع التحليل بغيره كان المبتدأ أعم ، وأيضا : فإن
الظاهر إرادة حصر التحليل فيه لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة فيتناول كل تحليل
يضاف إليها ، ولأن الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ بمعنى أن الذي صدق
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن 3 : 334 .
( 2 ) المعتبر 2 : 156 .
( 3 ) الشيخ في الخلاف 1 : 132 ، والمرتضى في المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 196 ، وابن
بابويه في الفقيه 1 : 23 / 68 ، ولكن لم يسنده إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، وأورده في
الوسائل 4 : 1005 أبواب التسليم ب 1 ح 8 .
( 4 ) الكافي 3 : 69 / 2 ، الوسائل 4 : 1003 أبواب التسليم ب 1 ح 1 .