تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
بالاستحباب ، وهو المعتمد . لنا : إن الوجوب زيادة تكليف والأصل عدمه ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا استويت جالسا فقل أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف " ( 1 ) . وفي الصحيح عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه " ( 2 ) والمراد بالإجزاء : الاجزاء في حصول الفضيلة والكمال كما يقتضيه أول الخبر . وفي الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : وقد سأله عن المأموم ، يطول الإمام فتعرض له الحاجة فقال : " يتشهد وينصرف ويدع الإمام " ( 3 ) . وفي الموثق عن يونس بن يعقوب قال ، قلت لأبي الحسن عليه السلام : صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثم قمت ونسيت أن أسلم عليهم فقالوا : ما سلمت علينا ، فقال : " ألم تسلم وأنت جالس ؟ " قلت : بلى ، قال " لا بأس عليك ولو نسيت حتى قالوا ذلك استقبلتهم بوجهك فقلت السلام عليكم " ( 4 ) . ويمكن أن يستدل عليه أيضا بصحيحة معاوية بن عمار قال ، قال أبو
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 101 / 379 ، الاستبصار 1 : 342 / 1289 ، الوسائل 4 : 992 أبواب التشهد ب 4 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 2 : 317 / 1298 ، الوسائل 4 : 1004 أبواب التسليم ب 1 ح 5 . ( 3 ) الفقيه 1 : 261 / 1191 ، التهذيب 2 : 349 / 1446 ، قرب الإسناد : 95 الوسائل 5 464 أبواب الصلاة الجماعة ب 64 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 348 / 1442 ، قرب الإسناد : 128 ، الوسائل 4 : 1011 أبواب التسليم ب 3 ح 5 .
مدارك الأحكام — صفحة 430 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث