شرح
عبد الله عليه السلام : " إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم فصل ركعتين
واجعله أمامك واقرأ في الأولى منهما : قل هو الله أحد ، وفي الثانية : قل يا أيها
الكافرون ، ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله
واسأله أن يتقبل منك " ( 1 ) الحديث . فإن ظاهره عدم وجوب التسليم في ركعتي
الطواف ولا قائل بالفصل .
ويدل عليه أيضا أنه لو وجب التسليم لبطلت الصلاة بتخلل المنافي بينه
وبين التشهد واللازم باطل فالملزوم مثله . أما الملازمة فإجماعية ، وأما بطلان
اللازم فلما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنه سأله عن
الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ، قال : " تمت صلاته " ( 2 ) وما
رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا التفت في
صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وإن كنت
قد تشهدت فلا تعد " ( 3 ) وما رواه غالب بن عثمان في الموثق ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي المكتوبة فيقضي ويتشهد ثم ينام
قبل أن يسلم ، قال : " تمت صلاته وإن كان رعافا غسله ثم رجع فسلم " ( 4 ) .
احتج الموجبون بوجوه : الأول : وهو الذي صدر به الاستدلال في المنتهى ( 5 ) قوله تعالى :
( وسلموا تسليما ) ( 6 ) والأمر للوجوب ، ولا يجب في غير الصلاة بالإجماع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 423 / 1 ، التهذيب 5 : 136 / 450 ، الوسائل 9 : 479 أبواب الطواف
ب 71 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 320 / 1306 ، الاستبصار 1 : 345 / 1301 ، الوسائل 4 : 1011 أبواب
التسليم ب 3 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 365 / 10 ، التهذيب 2 : 323 / 1322 ، الاستبصار 1 : 405 / 1547 ، الوسائل 4 : 1011 أبواب التسليم ب 3 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 2 : 319 / 1304 ، الوسائل 4 : 1012 أبواب التسليم ب 3 ح 6 .
( 5 ) المنتهى 1 : 295 .
( 6 ) الأحزاب : 56 .