تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
عبد الله عليه السلام : " إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم فصل ركعتين واجعله أمامك واقرأ في الأولى منهما : قل هو الله أحد ، وفي الثانية : قل يا أيها الكافرون ، ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسأله أن يتقبل منك " ( 1 ) الحديث . فإن ظاهره عدم وجوب التسليم في ركعتي الطواف ولا قائل بالفصل . ويدل عليه أيضا أنه لو وجب التسليم لبطلت الصلاة بتخلل المنافي بينه وبين التشهد واللازم باطل فالملزوم مثله . أما الملازمة فإجماعية ، وأما بطلان اللازم فلما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنه سأله عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ، قال : " تمت صلاته " ( 2 ) وما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد " ( 3 ) وما رواه غالب بن عثمان في الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي المكتوبة فيقضي ويتشهد ثم ينام قبل أن يسلم ، قال : " تمت صلاته وإن كان رعافا غسله ثم رجع فسلم " ( 4 ) . احتج الموجبون بوجوه : الأول : وهو الذي صدر به الاستدلال في المنتهى ( 5 ) قوله تعالى : ( وسلموا تسليما ) ( 6 ) والأمر للوجوب ، ولا يجب في غير الصلاة بالإجماع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 423 / 1 ، التهذيب 5 : 136 / 450 ، الوسائل 9 : 479 أبواب الطواف ب 71 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 2 : 320 / 1306 ، الاستبصار 1 : 345 / 1301 ، الوسائل 4 : 1011 أبواب التسليم ب 3 ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 365 / 10 ، التهذيب 2 : 323 / 1322 ، الاستبصار 1 : 405 / 1547 ، الوسائل 4 : 1011 أبواب التسليم ب 3 ح 4 . ( 4 ) التهذيب 2 : 319 / 1304 ، الوسائل 4 : 1012 أبواب التسليم ب 3 ح 6 . ( 5 ) المنتهى 1 : 295 . ( 6 ) الأحزاب : 56 .