وأن يقول ما زاد على الواجب من تحميد ودعاء .
شرح
وقد نقل المصنف رحمه الله في المعتبر الاجماع على وجوبها ( 1 ) واستدل عليه من
طريق الأصحاب بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي بصير وزرارة قالا ، قال
أبو عبد الله عليه السلام : " إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما أن الصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم
له إذا تركها متعمدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه
وآله " ( 2 ) .
وقد يقال : إن أقصى ما تدل عليه الرواية وجوب الصلاة على محمد وآله
في الصلاة ، أما في كونها في كل من التشهدين فلا ، على أن هذا التشبيه ربما
اقتضى توجه النفي إلى الفضيلة والكمال لا الصحة ، للإجماع على عدم توقف
صحة الصوم على اخراج الزكاة .
والغرض من ذلك تحرير الأدلة وإلا فلا ريب في رجحان الصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله في جميع الأحوال ، بل لا يبعد وجوبها إذا ذكر ، لما
رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " وصل على
النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك " ( 3 ) .
وروى عبد الله بن سنان في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يذكر النبي صلى الله عليه وآله وهو في الصلاة المكتوبة
إما راكعا وإما ساجدا فيصلي عليه وهو على تلك الحال ؟ فقال : " نعم إن
الصلاة على نبي الله صلى الله عليه وآله كهيئة التكبير والتسبيح ، وهي عشر
حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا أيهم يبلغا إياه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 226 .
( 2 ) التهذيب 2 : 159 / 625 ، الاستبصار 1 : 343 / 1292 ، وفيها : أبو بصير عن زرارة .
الوسائل 4 : 999 أبواب التشهد ب 10 ح 2 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) الفقيه 1 : 184 / 875 ، الوسائل 4 : 669 أبواب الأذان والإقامة ب 42 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 322 / 5 ، التهذيب 2 : 299 / 1206 ، الوسائل 4 : 943 أبواب الركوع
ب 20 ح 1 .