تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وأن يقول ما زاد على الواجب من تحميد ودعاء .
شرح
وقد نقل المصنف رحمه الله في المعتبر الاجماع على وجوبها ( 1 ) واستدل عليه من طريق الأصحاب بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي بصير وزرارة قالا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله " ( 2 ) . وقد يقال : إن أقصى ما تدل عليه الرواية وجوب الصلاة على محمد وآله في الصلاة ، أما في كونها في كل من التشهدين فلا ، على أن هذا التشبيه ربما اقتضى توجه النفي إلى الفضيلة والكمال لا الصحة ، للإجماع على عدم توقف صحة الصوم على اخراج الزكاة . والغرض من ذلك تحرير الأدلة وإلا فلا ريب في رجحان الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في جميع الأحوال ، بل لا يبعد وجوبها إذا ذكر ، لما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " وصل على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك " ( 3 ) . وروى عبد الله بن سنان في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يذكر النبي صلى الله عليه وآله وهو في الصلاة المكتوبة إما راكعا وإما ساجدا فيصلي عليه وهو على تلك الحال ؟ فقال : " نعم إن الصلاة على نبي الله صلى الله عليه وآله كهيئة التكبير والتسبيح ، وهي عشر حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا أيهم يبلغا إياه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 226 . ( 2 ) التهذيب 2 : 159 / 625 ، الاستبصار 1 : 343 / 1292 ، وفيها : أبو بصير عن زرارة . الوسائل 4 : 999 أبواب التشهد ب 10 ح 2 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) الفقيه 1 : 184 / 875 ، الوسائل 4 : 669 أبواب الأذان والإقامة ب 42 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 322 / 5 ، التهذيب 2 : 299 / 1206 ، الوسائل 4 : 943 أبواب الركوع ب 20 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 428 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث