شرح
تزول الشمس " ( 1 ) وقريب منها رواية الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر
عليه السلام ( 2 ) .
وأما انتهاء وقت الفضيلة بصيرورة ظل كل شئ مثله فيدل عليه صحيحة
أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن وقت الظهر
والعصر ، فقال : " وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ،
ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين " ( 3 ) .
وصحيحة أحمد بن محمد ، قال : سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ،
فكتب : " قامة للظهر ، وقامة للعصر " ( 4 ) وإنما حملناهما على وقت الفضيلة ،
لأن إجراءهما على ظاهرهما أعني كون ذلك آخرا لوقت الظهر مطلقا ممتنع
إجماعا ، فلا بد من حملهما إما على وقت الفضيلة أو الاختيار ، ولا ريب في
رجحان الأول ، لمطابقته لظاهر القرآن ( 5 ) ، ولصراحة الأخبار المتقدمة في امتداد
وقت الاجزاء إلى الغروب ، ولقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " لكل
صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما " ( 6 ) .
احتج الشيخ في الخلاف ( 7 ) على ما ذهب إليه من انتهاء وقت الاختيار
بصيرورة ظل كل شئ مثله بأن الاجماع منعقد على أن ذلك وقت للظهر ، وليس
على ما زاد عليه دليل ، وبما رواه عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني ، فلما أن كان بعد ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 13 / 46 ، الوسائل 5 / 17 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 274 / 2 ، الوسائل 5 : 17 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 19 / 52 ، الاستبصار 1 : 247 / 883 ، الوسائل 3 : 104 أبواب المواقيت
ب 8 ح 12 .
( 5 ) الإسراء : 78 .
( 6 ) المتقدمة في ص 30 .
( 7 ) الخلاف 1 : 82 .