شرح
والمعتمد الأول ، أما امتداد وقت الاجزاء إلى الغروب فيدل عليه ظاهر
قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ( 1 ) فإن الدلوك هو
الزوال على ما بيناه ( 2 ) ، واللام للتوقيت مثل : لثلاث خلون ، والمعنى والله
أعلم : أقم الصلاة من وقت دلوك الشمس ممتدا ذلك إلى غسق الليل ،
فتكون أوقاتها موسعة .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : " ففيما بين زوال الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن وبينهن
ووقتهن " ( 3 ) ومقتضى ذلك امتداد وقت الظهرين أو العصر خاصة إلى الغروب ،
ليتحقق كون الوقت المذكور ظرفا للصلوات الأربع ، بمعنى أن يكون كل جزء
من أجزائه ظرفا لشئ منها . قال في المنتهى : وكل من قال بأن وقت العصر
يمتد إلى غروب الشمس فهو قائل بامتداد الظهر إلى ما قبل ذلك ( 4 ) .
وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
الضحاك بن زيد ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله
تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) قال : " إن الله افترض
أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها صلاتان
أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه ،
ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل
هذه " ( 5 ) وليس في طريق هذه الرواية من قد يتوقف في شأنه إلا الضحاك بن
زيد ، فإنه غير مذكور في كتب الرجال بهذا العنوان ، لكن الظاهر أنه أبو مالك
هامش
( 1 ) الإسراء : 78 .
( 2 ) في ص 33 .
( 3 ) المتقدم في ص 33 .
( 4 ) المنتهى 1 : 199 .
( 5 ) التهذيب 2 : 25 / 72 ، الاستبصار 1 : 261 / 938 ولكن فيه الضحاك بن يزيد ، الوسائل
3 : 115 أبواب المواقيت ب 10 ح 4 .