تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
والمعتمد الأول ، أما امتداد وقت الاجزاء إلى الغروب فيدل عليه ظاهر قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ( 1 ) فإن الدلوك هو الزوال على ما بيناه ( 2 ) ، واللام للتوقيت مثل : لثلاث خلون ، والمعنى والله أعلم : أقم الصلاة من وقت دلوك الشمس ممتدا ذلك إلى غسق الليل ، فتكون أوقاتها موسعة . وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ففيما بين زوال الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن وبينهن ووقتهن " ( 3 ) ومقتضى ذلك امتداد وقت الظهرين أو العصر خاصة إلى الغروب ، ليتحقق كون الوقت المذكور ظرفا للصلوات الأربع ، بمعنى أن يكون كل جزء من أجزائه ظرفا لشئ منها . قال في المنتهى : وكل من قال بأن وقت العصر يمتد إلى غروب الشمس فهو قائل بامتداد الظهر إلى ما قبل ذلك ( 4 ) . وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الضحاك بن زيد ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) قال : " إن الله افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه " ( 5 ) وليس في طريق هذه الرواية من قد يتوقف في شأنه إلا الضحاك بن زيد ، فإنه غير مذكور في كتب الرجال بهذا العنوان ، لكن الظاهر أنه أبو مالك
هامش
( 1 ) الإسراء : 78 . ( 2 ) في ص 33 . ( 3 ) المتقدم في ص 33 . ( 4 ) المنتهى 1 : 199 . ( 5 ) التهذيب 2 : 25 / 72 ، الاستبصار 1 : 261 / 938 ولكن فيه الضحاك بن يزيد ، الوسائل 3 : 115 أبواب المواقيت ب 10 ح 4 .
مدارك الأحكام — صفحة 39 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث