تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
الرابعة : اختلف علماؤنا في آخر وقت الظهر ، فقال السيد المرتضى علم الهدى رضي الله تعالى عنه : يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، ووقت الاجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات فيخلص الوقت للعصر ( 1 ) . وهو اختيار ابن الجنيد ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، وابن زهرة ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، وسائر المتأخرين . وقال الشيخ في المبسوط بانتهاء وقت الاختيار بصيرورة ظل كل شئ مثله ، وبقاء وقت الاضطرار إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات ( 6 ) ، ونحوه قال في الجمل والخلاف ( 7 ) ، وقال في النهاية : آخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صارت الشمس على أربع أقدام وهي أربعة أسباع الشخص ثم قال : هذا إذا لم يكن له عذر ، فإن كان له عذر فهو في فسحة من هذا الوقت إلى آخر النهار ( 8 ) . ونحوه قال في موضع من التهذيب ( 9 ) ، واختاره المرتضى في المصباح ( 10 ) . وقال المفيد في المقنعة : وقت الظهر من بعد الزوال إلى أن يرجع الفئ سبعي الشخص ( 11 ) . وفي نسخة أخرى : في الانتهاء ، ومعنى هذا أن يزيد الفئ على ما انتهى إليه من النقصان بسبعي الشخص الذي اعتبر به عند الزوال .
هامش
( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 193 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 67 . ( 3 ) المراسم : 62 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 . ( 5 ) السرائر : 39 . ( 6 ) المبسوط 1 : 72 . ( 7 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 174 ، الخلاف 1 : 82 . ( 8 ) النهاية : 58 . ( 9 ) التهذيب 2 : 39 . ( 10 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 30 . ( 11 ) المقنعة : 13 .
مدارك الأحكام — صفحة 38 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث