شرح
الرابعة : اختلف علماؤنا في آخر وقت الظهر ، فقال السيد المرتضى علم
الهدى رضي الله تعالى عنه : يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل كل شئ
مثله ، ووقت الاجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات فيخلص الوقت
للعصر ( 1 ) . وهو اختيار ابن الجنيد ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، وابن زهرة ( 4 ) ، وابن
إدريس ( 5 ) ، وسائر المتأخرين .
وقال الشيخ في المبسوط بانتهاء وقت الاختيار بصيرورة ظل كل شئ
مثله ، وبقاء وقت الاضطرار إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات ( 6 ) ،
ونحوه قال في الجمل والخلاف ( 7 ) ، وقال في النهاية : آخر وقت الظهر لمن لا
عذر له إذا صارت الشمس على أربع أقدام وهي أربعة أسباع الشخص ثم
قال : هذا إذا لم يكن له عذر ، فإن كان له عذر فهو في فسحة من هذا الوقت
إلى آخر النهار ( 8 ) . ونحوه قال في موضع من التهذيب ( 9 ) ، واختاره المرتضى في
المصباح ( 10 ) .
وقال المفيد في المقنعة : وقت الظهر من بعد الزوال إلى أن يرجع الفئ
سبعي الشخص ( 11 ) . وفي نسخة أخرى : في الانتهاء ، ومعنى هذا أن يزيد
الفئ على ما انتهى إليه من النقصان بسبعي الشخص الذي اعتبر به عند
الزوال .
هامش
( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 193 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 67 .
( 3 ) المراسم : 62 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 .
( 5 ) السرائر : 39 .
( 6 ) المبسوط 1 : 72 .
( 7 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 174 ، الخلاف 1 : 82 .
( 8 ) النهاية : 58 .
( 9 ) التهذيب 2 : 39 .
( 10 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 30 .
( 11 ) المقنعة : 13 .