شرح
قال أبو جعفر عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : السجود على
سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والإبهامين ، وترغم بأنفك
إرغاما ، فأما الفرض فهذه السبعة ، وأما الإرغام بالأنف فسنة من النبي صلى
الله عليه وآله " ( 1 ) .
وما رواه حماد بن عيسى في الصحيح أن الصادق عليه السلام لما علمه
الصلاة سجد على ثمانية أعظم : الكفين ، والركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ،
والجبهة ، والأنف ، وقال : " سبع منها فرض ووضع الأنف على الأرض
سنة " ( 2 ) وهما نص في المطلوب .
إذا تقرر ذلك فاعلم أنه يكفي في الكفين والركبتين وإبهامي الرجلين ما
يقع عليه الاسم منها ، ولا نعرف في ذلك خلافا .
والاعتبار في الكفين بباطنهما للتأسي ، ولم نقف للمرتضى ( 3 ) في اعتبار
المفصل على حجة .
ولا يتعين في إبهامي الرجلين رؤسهما وإن كان أولى ، لظاهر رواية حماد
المتقدمة . وقال في المبسوط : لو وضع بعض أصابع رجليه أجزأه ( 4 ) . وهو
ضعيف .
واختلف كلام الأصحاب فيما يجب وضعه من الجبهة ، فاكتفى الأكثر بما
يصدق عليه الاسم منها كغيرها ، لأن الأمر بالمطلق يقتضي الاكتفاء بما يصدق
عليه الاسم ، ولما رواه زرارة في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام قال ،
قلت له : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة فقال : " إذا مس شئ من
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 299 / 1204 ، الاستبصار 1 : 327 / 1224 ، الخصال : 349 / 23 ،
الوسائل 4 : 954 أبواب السجود ب 4 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 4 :
673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 60 .
( 4 ) المبسوط 1 : 112 .