تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
قال أبو جعفر عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والإبهامين ، وترغم بأنفك إرغاما ، فأما الفرض فهذه السبعة ، وأما الإرغام بالأنف فسنة من النبي صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . وما رواه حماد بن عيسى في الصحيح أن الصادق عليه السلام لما علمه الصلاة سجد على ثمانية أعظم : الكفين ، والركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، والجبهة ، والأنف ، وقال : " سبع منها فرض ووضع الأنف على الأرض سنة " ( 2 ) وهما نص في المطلوب . إذا تقرر ذلك فاعلم أنه يكفي في الكفين والركبتين وإبهامي الرجلين ما يقع عليه الاسم منها ، ولا نعرف في ذلك خلافا . والاعتبار في الكفين بباطنهما للتأسي ، ولم نقف للمرتضى ( 3 ) في اعتبار المفصل على حجة . ولا يتعين في إبهامي الرجلين رؤسهما وإن كان أولى ، لظاهر رواية حماد المتقدمة . وقال في المبسوط : لو وضع بعض أصابع رجليه أجزأه ( 4 ) . وهو ضعيف . واختلف كلام الأصحاب فيما يجب وضعه من الجبهة ، فاكتفى الأكثر بما يصدق عليه الاسم منها كغيرها ، لأن الأمر بالمطلق يقتضي الاكتفاء بما يصدق عليه الاسم ، ولما رواه زرارة في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام قال ، قلت له : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة فقال : " إذا مس شئ من
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 299 / 1204 ، الاستبصار 1 : 327 / 1224 ، الخصال : 349 / 23 ، الوسائل 4 : 954 أبواب السجود ب 4 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 . ( 3 ) جمل العلم والعمل : 60 . ( 4 ) المبسوط 1 : 112 .