الثاني : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فلو سجد على
كور العمامة لم يجز .
الثالث : أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع جبهته موقفه ، إلا
أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد .
شرح
الأخبار ، وبه قطع الشهيد في الذكرى في باب المكان ( 1 ) ، مع أنه رجع عنه بعد
ذلك وقال : والأقرب أن لا ينقص في الجبهة عن درهم ، لتصريح الخبر ، وكثير
من الأصحاب به ، فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على
المقيد ( 2 ) . وهو غير جيد كما لا يخفى .
قوله : ( الثاني ، وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فلو
سجد على كور العمامة لم يجز ) .
كور العمامة بفتح الكاف : دورها والمانع من السجود عليه عندنا كونه من
غير جنس ما يصح عليه السجود غالبا لا كونه محمولا .
وأطلق الشيخ في المبسوط المنع من السجود على ما هو حامل له ككور
العمامة ( 3 ) . قال في الذكرى : فإن قصد لكونه من جنس ما لا يسجد عليه
فمرحبا بالوفاق ، وإن جعل المانع نفس الحمل كمذهب العامة طولب بدليل
المنع ( 4 ) .
قوله : ( الثالث ، أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع جبهته
موقفه إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد ) .
اللبنة بفتح اللام وكسر الباء ، أو بكسر اللام وسكون الباء ، والمراد بها
المعتادة في زمن صاحب الشرع عليه السلام ، وقدرت بأربع أصابع مضمومة
هامش
( 1 ) الذكرى : 160 .
( 2 ) الذكرى : 201 .
( 3 ) المبسوط 1 : 112 .
( 4 ) الذكرى : 159 .