تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الثاني : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فلو سجد على كور العمامة لم يجز . الثالث : أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع جبهته موقفه ، إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد .
شرح
الأخبار ، وبه قطع الشهيد في الذكرى في باب المكان ( 1 ) ، مع أنه رجع عنه بعد ذلك وقال : والأقرب أن لا ينقص في الجبهة عن درهم ، لتصريح الخبر ، وكثير من الأصحاب به ، فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيد ( 2 ) . وهو غير جيد كما لا يخفى . قوله : ( الثاني ، وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فلو سجد على كور العمامة لم يجز ) . كور العمامة بفتح الكاف : دورها والمانع من السجود عليه عندنا كونه من غير جنس ما يصح عليه السجود غالبا لا كونه محمولا . وأطلق الشيخ في المبسوط المنع من السجود على ما هو حامل له ككور العمامة ( 3 ) . قال في الذكرى : فإن قصد لكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحبا بالوفاق ، وإن جعل المانع نفس الحمل كمذهب العامة طولب بدليل المنع ( 4 ) . قوله : ( الثالث ، أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع جبهته موقفه إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد ) . اللبنة بفتح اللام وكسر الباء ، أو بكسر اللام وسكون الباء ، والمراد بها المعتادة في زمن صاحب الشرع عليه السلام ، وقدرت بأربع أصابع مضمومة
هامش
( 1 ) الذكرى : 160 . ( 2 ) الذكرى : 201 . ( 3 ) المبسوط 1 : 112 . ( 4 ) الذكرى : 159 .