شرح
الصلاح ( 1 ) ، وابن زهرة ( 2 ) ، حيث ذهبا إلى أنه يقول : " سمع الله لمن حمده "
في حال ارتفاعه من الركوع
ولو قيل باستحباب التحميد خاصة للمأموم كان حسنا ، لما رواه الكليني
رضي الله عنه في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام ، قلت : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع الله لمن
حمده ؟ قال : " يقول : الحمد لله رب العالمين ويخفض من الصوت " ( 3 ) قال
الشيخ : ولو قال : " ربنا ولك الحمد " لم تفسد صلاته ( 4 ) . لأنه نوع تحميد ،
لكن المنقول عن أهل البيت عليهم السلام أولى .
وحكى الشهيد رحمه الله في الذكرى أن الحسين بن سعيد روى بإسناده
عن محمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إذا قال الإمام :
سمع الله لمن حمده قال من خلفه : ربنا لك الحمد " ( 5 ) ثم شهد بصحة الخير ،
والكل حسن إنشاء الله .
وعدي " سمع " باللام مع أنه متعد بنفسه ، لأنه ضمن معنى : استجاب
فعدي بما تعدى به ، كما أن قوله تعالى : ( لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ) ( 6 )
ضمن معنى : يصغون فعدي بإلى . وهذه الكلمة أعني : " سمع الله لمن حمده "
محتملة بحسب اللفظ للدعاء والثناء ، وفي رواية المفضل ، عن الصادق
عليه السلام تصريح بكونها دعاءا فإنه قال ، قلت له : جعلت فداك علمني
دعاءا جامعا ، فقال لي : " احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك يقول :
سمع الله لمن حمده " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 142 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 559 .
( 3 ) الكافي 3 : 320 / 2 ، الوسائل 4 : 940 أبواب الركوع ب 17 ح 1 .
( 4 ) المبسوط 1 : 112 .
( 5 ) الذكرى : 199 ، الوسائل 4 : 940 أبواب الركوع ب 17 ح 4 .
( 6 ) الصافات : 8 .
( 7 ) الكافي 2 : 503 / 1 ، الوسائل 4 : 940 أبواب الركوع ب 17 ح 2 .