وأن يرفع الإمام صوته بالذكر فيه . وأن يقول بعد انتصابه : سمع الله
لمن حمده ، ويدعو بعده .
شرح
ويشهد له أيضا ما رواه سماعة في الموثق قال ، قلت له :
كيف حد الركوع والسجود ؟ فقال : " أما ما يجزيك من الركوع فثلاث
تسبيحات تقول : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله ثلاثا ، ومن كان
يقوى على أن يطول الركوع والسجود فليطول ما استطاع يكون ذلك في تسبيح
الله وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرع ، فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو
ساجد ، فأما الإمام فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطول بهم فإن في الناس
الضعيف ومن له الحاجة " ( 1 ) .
قوله ( وأن يرفع الإمام صوته بالذكر ) .
لقوله عليه السلام في رواية أبي بصير : " ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه
كلما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا مما يقول " ( 2 ) .
قوله ( وأن يقول
بعد انتصابه : سمع الله لمن حمده ، ويدعو
بعده ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الإمام والمأموم والمنفرد .
وبه صرح في المعتبر ( 3 ) ، وأسنده إلى علمائنا ، ويدل عليه قوله عليه السلام في
صحيحة زرارة : " ثم قل : سمع الله لمن حمده وأنت منتصب قائم الحمد لله
رب العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة ، الحمد لله رب العالمين ، تجهر بها
صوتك ، ثم ترفع يديك بالتكبير وتخر ساجدا " ( 4 ) وفي هذه الرواية رد على أبي
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 77 / 287 ، الاستبصار 1 : 324 / 1211 أورد صدر الحديث ، الوسائل 4 :
927 أبواب الركوع ب 6 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 3 : 49 / 170 ، الوسائل 5 : 451 أبواب الصلاة الجماعة ب 52 ح 3 .
( 3 ) المعتبر 2 : 203 .
( 4 ) الكافي 3 : 319 / 1 ، التهذيب 2 : 77 / 289 ، الوسائل 4 : 920 أبواب الركوع ب 1 ح 1 .