شرح
أما استحباب كون التكبير للركوع في حال القيام فهو مذهب الأصحاب ،
ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " إذا أردت أن تركع فقل
وأنت منتصب : الله أكبر ، ثم اركع " وفي صحيحة حماد في صفة صلاة الصادق
عليه السلام : إنه رفع يديه حيال وجهه وقال : الله أكبر وهو قائم ثم ركع ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : ويجوز أن يهوي بالتكبير ( 2 ) . ولا ريب في الجواز إلا أن
التكبير في القيام أفضل .
وأما استحباب رفع اليدين به حذاء الأذنين فهو قول معظم الأصحاب ،
وقال المرتضى رضي الله عنه في الإنتصار : انفردت الإمامية بوجوب رفع
اليدين في تكبيرات الصلاة كلها ( 3 ) . قال في المعتبر : ولا أعرف ما حكاه رحمه
الله ( 4 ) .
ويدل على الاستحباب صحيحة حماد المتقدمة ، وصحيحة صفوان بن
مهران الجمال ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا كبر في الصلاة رفع يديه
حتى تكاد تبلغ أذنيه ( 5 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه
إذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد ، وإذا رفع رأسه من
السجود ( 6 ) .
وصحيحة ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : في الرجل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة
ب 1 ح 1 .
( 2 ) الخلاف 1 : 120 .
( 3 ) الإنتصار : 44 .
( 4 ) المعتبر 2 : 199 .
( 5 ) التهذيب 2 : 65 / 235 ، الوسائل 4 : 725 أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 2 : 75 / 279 ، الوسائل 4 : 921 أبواب الركوع ب 2 ح 2 .