شرح
تضمنته صحيحتا زرارة ( 1 ) وحماد ( 2 ) عن الباقر والصادق عليهما السلام ( فالقول
باستحبابه أولى ، ذهب الشهيد ( 3 ) والمحقق الشيخ علي ( 4 ) إلى الوجوب مع
اجتزائهما بمطلق الذكر وهو عجيب ) ( 5 ) .
تفسير : معنى سبحان ربي : تنزيها له عن النقائص وصفات المخلوقين .
قال في القاموس : وسبحان الله : تنزيها له من الصاحبة والولد معرفة ،
ونصب على المصدر أي : أبرئ الله من السوء براءة ( 6 ) .
وقال سيبويه : التسبيح هو المصدر ، وسبحان واقع موقعه يقال : سبحت
الله تسبيحا ، وسبحانا فهو علم المصدر ، ولا يستعمل غالبا إلا مضافا كقولنا :
سبحان الله ، وهو مضاف إلى المفعول به أي : سبحت الله ، لأنه المسبح
المنزه . وجوز أبو البقاء أن يكون مضافا إلى الفاعل ، لأن المعنى : تنزه الله ،
وعامله محذوف كما في نظائره .
والواو في : وبحمده قيل : زائدة ، والباء للمصاحبة ، والحمد مضاف
إلى المفعول ، ومتعلق الجار عامل المصدر أي : سبحت الله حامدا ، والمعنى :
نزهته عما لا يليق به وأثبت له ما يليق به . ويحتمل كونها للاستعانة ، والحمد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 319 / 1 ، التهذيب 2 : 77 / 289 ، الوسائل 4 : 920 أبواب الركوع ب 1
ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة
ب 1 ح 1 .
( 3 ) الذكرى : 198 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 118 .
( 5 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " ح " : ومقتضى ذلك الاستحباب ، وبه قطع في المعتبر وأسنده
إلي الأصحاب مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . وقال الشهيد في الذكرى : إن الأولى وجوبها لثبوتها
في خبر حماد ، مع اعترافه بخلو أكثر الأخبار منها ، وترجيحه الاجتزاء بمطلق الذكر .
وهو
عجيب .
( 6 ) القاموس المحيط 1 : 234 .