تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
تضمنته صحيحتا زرارة ( 1 ) وحماد ( 2 ) عن الباقر والصادق عليهما السلام ( فالقول باستحبابه أولى ، ذهب الشهيد ( 3 ) والمحقق الشيخ علي ( 4 ) إلى الوجوب مع اجتزائهما بمطلق الذكر وهو عجيب ) ( 5 ) . تفسير : معنى سبحان ربي : تنزيها له عن النقائص وصفات المخلوقين . قال في القاموس : وسبحان الله : تنزيها له من الصاحبة والولد معرفة ، ونصب على المصدر أي : أبرئ الله من السوء براءة ( 6 ) . وقال سيبويه : التسبيح هو المصدر ، وسبحان واقع موقعه يقال : سبحت الله تسبيحا ، وسبحانا فهو علم المصدر ، ولا يستعمل غالبا إلا مضافا كقولنا : سبحان الله ، وهو مضاف إلى المفعول به أي : سبحت الله ، لأنه المسبح المنزه . وجوز أبو البقاء أن يكون مضافا إلى الفاعل ، لأن المعنى : تنزه الله ، وعامله محذوف كما في نظائره . والواو في : وبحمده قيل : زائدة ، والباء للمصاحبة ، والحمد مضاف إلى المفعول ، ومتعلق الجار عامل المصدر أي : سبحت الله حامدا ، والمعنى : نزهته عما لا يليق به وأثبت له ما يليق به . ويحتمل كونها للاستعانة ، والحمد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 319 / 1 ، التهذيب 2 : 77 / 289 ، الوسائل 4 : 920 أبواب الركوع ب 1 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 . ( 3 ) الذكرى : 198 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 118 . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " ح " : ومقتضى ذلك الاستحباب ، وبه قطع في المعتبر وأسنده إلي الأصحاب مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . وقال الشهيد في الذكرى : إن الأولى وجوبها لثبوتها في خبر حماد ، مع اعترافه بخلو أكثر الأخبار منها ، وترجيحه الاجتزاء بمطلق الذكر . وهو عجيب . ( 6 ) القاموس المحيط 1 : 234 .