تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وهل يجب التكبير للركوع ؟ فيه تردد ، والأظهر الندب .
والمسنون في هذا القسم أن يكبر للركوع قائما ، رافعا يديه بالتكبير ، محاذيا أذنيه ، ويرسلهما ثم يركع ،
شرح
مضاف إلى الفاعل أي : سبحته بما حمد به نفسه ، إذ ليس كل تنزيه محمودا . وقيل : إن الواو عاطفة ومتعلق الجار محذوف ( 1 ) أي : وبحمده سبحته لا بحولي وقوتي فيكون مما أقيم فيه المسبب مقام السبب . ويحتمل تعلق الجار بعامل المصدر على هذا التقدير أيضا ويكون المعطوف عليه محذوف يشعر به العظيم ، وحاصله : أنزه تنزيها ربي العظيم بصفات عظمته وبحمده . والعظيم في صفته تعالى : من يقصر عنه كل شئ سواه ، أو من اجتمعت له جميع صفات الكمال ، أو من انتفت عنه صفات النقص . قوله : ( وهل يجب التكبير للركوع ؟ فيه تردد ، والأظهر الندب ) . منشأ التردد : من ورود الأمر به في عدة أخبار كقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : " إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : الله أكبر ، ثم اركع " ( 2 ) وفي صحيحة أخرى له عنه عليه السلام : " ثم تكبر وتركع " ( 3 ) ومن أصالة البراءة من الوجوب ، واشتمال ما فيه ذلك الأمر على كثير من المستحبات ، وموثقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يجزي من التكبير في الصلاة ؟ قال : " تكبيرة واحدة " ( 4 ) والمسألة محل إشكال إلا أن المعروف من مذهب الأصحاب هو القول بالاستحباب . قوله : ( والمسنون في هذا القسم أن يكبر للركوع قائما رافعا يديه بالتكبير محاذيا أذنيه ويرسلهما ثم يركع ) .
هامش
( 1 ) كما في روض الجنان : 272 . ( 2 ) الكافي 3 : 319 / 1 ، التهذيب 2 : 77 / 289 ، الوسائل 4 : 920 أبواب الركوع ب 1 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 1 : 256 / 1158 ، الوسائل 4 : 791 أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 66 / 238 ، الوسائل 4 : 714 أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 5 .