شرح
عن أبي بكر الحضرمي قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : أي شئ حد
الركوع والسجود ؟ قال : " تقول : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا في
الركوع ، وسبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا في السجود ، فمن نقص واحدة
نقص ثلث صلاته ، ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبح فلا
صلاة له " ( 1 ) ( 2 ) .
والذي يقتضيه الجمع بين هذه الروايات القول بالاجتزاء بمطلق الذكر
المتضمن للثناء كما تضمنته صحيحتا الهشامين ( 3 ) ، وحمل ما تضمن الزيادة على
الفضيلة والاستحباب ، ويشهد له أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال : سألته عن الركوع
والسجود كم يجزي فيه من التسبيح ؟ فقال : " ثلاث ويجزيك واحدة إذا أمكنت
جبهتك من الأرض " ( 4 ) .
واعلم : أن كثيرا من الأخبار ليس فيها لفظ : وبحمده في تسبيحي
الركوع والسجود ، كحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" إذا سجدت فكبر وقل : اللهم لك سجدت إلى آخره ثم قل : سبحان ربي
الأعلى ثلاث مرات " ( 5 ) ورواية هشام بن سالم عنه عليه السلام ، قال : " يقول في
الركوع : سبحان ربي العظيم ، وفي السجود : سبحان ربي الأعلى " ( 6 ) . وقد
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 80 / 300 ، الاستبصار 1 : 324 / 1213 ، الوسائل 4 : 924 أبواب الركوع
ب 4 ح 5 .
( 2 ) في " س " ، " زيادة " : وهذه الرواية ضعيفة بأبي بكر وعثمان ، فإن أبا بكر مذكور في كتب
الرجال لكن لم يرد فيه مدح يعتد به ، وعثمان بن عبد الملك مجهول .
( 3 ) المتقدمتان في ص 390 .
( 4 ) التهذيب 2 : 76 / 284 ، الاستبصار 1 : 323 / 1206 ، الوسائل 4 : 923 أبواب الركوع
ب 4 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 321 / 1 ، التهذيب 2 : 79 / 295 ، الوسائل 4 : 951 أبواب السجود ب 2
ح 1 ، إلا أن فيها : سبحان ربي الأعلى وبحمده .
( 6 ) المتقدمة في ص 390 .