تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
معتمدا بطلت صلاته ( 1 ) . ومقتضى ذلك الاجتزاء بمطلق الذكر ، وبه صرح ابن إدريس رحمه الله في سرائره فقال : الواجب الذكر مطلقا كقوله : لا إله إلا الله والله أكبر ( 2 ) . وبالجملة : كل ذكر يتضمن الثناء على الله . والمستند في ذلك ما رواه الشيخ ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ، قلت له : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلا الله والله أكبر ؟ فقال : " نعم كل هذا ذكر الله " ( 3 ) وروى أيضا في الصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه ( 4 ) . وفي قوله عليه السلام : " كل هذا ذكر الله " معنى التعليل فيدل على إجزاء مطلق الذكر المتضمن للثناء ، ويؤيده أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن مسمع أبي سيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسلا ( 5 ) ، ولا كرامة أن يقول : سبح سبح سبح " ( 6 ) . وقال الشيخ في النهاية : أقل ما يجزئ من التسبيح في الركوع تسبيحة واحدة وهو أن يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده ، وأقل ما يجزئ من التسبيح في السجود أن يقول : سبحان ربي الأعلى وبحمده ( 7 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 111 . ( 2 ) السرائر : 46 . ( 3 ) التهذيب 2 : 302 / 1217 ، الوسائل 4 : 929 أبواب الركوع ب 7 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 302 / 1218 ، الوسائل 4 : 929 أبواب الركوع ب 7 ح 2 . ( 5 ) ترسل في قراءته : إذا تمهل فيها ولم يعجل - مجمع البحرين 5 : 383 . ( 6 ) التهذيب 2 : 77 / 286 ، الوسائل 4 : 925 أبواب الركوع ب 5 ح 1 . ( 7 ) النهاية : 81 .
مدارك الأحكام — صفحة 390 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث