شرح
معتمدا بطلت صلاته ( 1 ) .
ومقتضى ذلك الاجتزاء بمطلق الذكر ، وبه صرح ابن إدريس رحمه الله
في سرائره فقال : الواجب الذكر مطلقا كقوله : لا إله إلا الله والله أكبر ( 2 ) .
وبالجملة : كل ذكر يتضمن الثناء على الله . والمستند في ذلك ما رواه الشيخ ،
عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال ، قلت له : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع
والسجود : لا إله إلا الله والله أكبر ؟ فقال : " نعم كل هذا ذكر
الله " ( 3 ) وروى أيضا في الصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام نحوه ( 4 ) .
وفي قوله عليه السلام : " كل هذا ذكر الله " معنى التعليل فيدل على
إجزاء مطلق الذكر المتضمن للثناء ، ويؤيده أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح ،
عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن مسمع أبي سيار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات
أو قدرهن مترسلا ( 5 ) ، ولا كرامة أن يقول : سبح سبح سبح " ( 6 ) .
وقال الشيخ في النهاية : أقل ما يجزئ من التسبيح في الركوع تسبيحة
واحدة وهو أن يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده ، وأقل ما يجزئ من
التسبيح في السجود أن يقول : سبحان ربي الأعلى وبحمده ( 7 ) .
ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 111 .
( 2 ) السرائر : 46 .
( 3 ) التهذيب 2 : 302 / 1217 ، الوسائل 4 : 929 أبواب الركوع ب 7 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 302 / 1218 ، الوسائل 4 : 929 أبواب الركوع ب 7 ح 2 .
( 5 ) ترسل في قراءته : إذا تمهل فيها ولم يعجل - مجمع البحرين 5 : 383 .
( 6 ) التهذيب 2 : 77 / 286 ، الوسائل 4 : 925 أبواب الركوع ب 5 ح 1 .
( 7 ) النهاية : 81 .