الخامس : التسبيح فيه ، وقيل : يكفي الذكر ولو كان تكبيرا أو
تهليلا ، وفيه تردد . وأقل ما يجزي للمختار تسبيحة تامة ، وهي سبحان
ربي العظيم وبحمده ، أو يقول : سبحان الله ثلاثا ، وفي الضرورة واحدة
صغرى .
شرح
لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الطمأنينة في هذا القيام ، لظاهر الأمر
والتأسي ، وجعلها الشيخ في الخلاف ركنا ( 1 ) ، ومقتضى ذلك بطلان الصلاة
بالإخلال بها عمدا وسهوا . ويدفعه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " لا
تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ،
والسجود " ( 2 ) .
والظاهر عدم الفرق في وجوب الرفع والطمأنينة بين الفريضة والنافلة .
وقال العلامة في النهاية : لو ترك الاعتدال في الركوع أو السجود في صلاة
النفل عمدا لم تبطل صلاته ، لأنه ليس ركنا في الفرض فكذا في النفل ( 3 ) . وهو
ضعيف ، ودليله مزيف .
قوله : ( الخامس ، التسبيح فيه ، ، وقيل : يكفي الذكر ولو كان
تكبيرا أو تهليلا ، وفيه تردد ، وأقل ما يجزي للمختار تسبيحة تامة . وهي
سبحان ربي العظيم وبحمده ، أو يقول : سبحان الله ثلاثا ، وفي الضرورة
واحدة صغرى ) .
أجمع الأصحاب على وجوب الذكر في الركوع ، وإنما اختلفوا في تعيينه ،
فقال الشيخ رحمه الله في المبسوط : والتسبيح في الركوع أو ما يقوم مقامه من
الذكر واجب تبطل بتركه متعمدا الصلاة ، والذكر في السجود فريضة من تركه
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 120 .
( 2 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل 4 : 934 أبواب الركوع
ب 10 ح 5 .
( 3 ) نهاية الأحكام 1 : 483 .