ولو كان مريض لا يتمكن سقطت عنه ، كما لو كان العذر في أصل الركوع .
الثالث : رفع الرأس منه ، فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل انتصابه
منه إلا مع عذر ، ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب .
الرابع : الطمأنينة في الانتصاب ، وهو أن يعتدل قائما ويسكن ولو
يسيرا .
شرح
قوله : ( ولو كان مريضا لا يتمكن سقطت عنه ، كما لو كان العذر
في أصل الركوع ) .
لا ريب في السقوط مع التعذر ، إذ لا تكليف بالممتنع ، والأولى في هذه
الصورة مجاوزة الانحناء عن أقل الواجب ، والابتداء بالذكر عند بلوغ حده
وإكماله قبل الخروج عنه ، لأن الذكر في حال الركوع واجب والطمأنينة واجب
آخر ولا يسقط أحد الواجبين بتعذر الآخر .
قوله : ( الثالث ، رفع الرأس منه ، فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل
انتصابه منه ، إلا مع عذر ) .
هذا مذهب علمائنا أجمع ، ويدل عليه التأسي بالنبي صلى الله عليه
وآله ( 1 ) ، وورود الأمر به في كثير من الروايات ، وقوله عليه السلام في رواية أبي
بصير : " إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنه لا صلاة لمن لا يقيم
صلبه " ( 2 ) .
قوله : ( ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب ) .
لا ريب في وجوب تحصيله ولو بالآخرة المقدورة من باب المقدمة كما في
مطلق القيام .
قوله : ( الرابع ، الطمأنينة في الانتصاب ، وهو أن يعتدل قائما
ويسكن يسيرا ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 334 / 1 ، الوسائل 4 : 681 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 11 .
( 2 ) الكافي 3 : 320 / 6 ، التهذيب 2 : 78 / 290 ، الوسائل 4 : 939 أبواب الركوع ب 16
ح 2 .