تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولو كان مريض لا يتمكن سقطت عنه ، كما لو كان العذر في أصل الركوع . الثالث : رفع الرأس منه ، فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل انتصابه منه إلا مع عذر ، ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب . الرابع : الطمأنينة في الانتصاب ، وهو أن يعتدل قائما ويسكن ولو يسيرا .
شرح
قوله : ( ولو كان مريضا لا يتمكن سقطت عنه ، كما لو كان العذر في أصل الركوع ) . لا ريب في السقوط مع التعذر ، إذ لا تكليف بالممتنع ، والأولى في هذه الصورة مجاوزة الانحناء عن أقل الواجب ، والابتداء بالذكر عند بلوغ حده وإكماله قبل الخروج عنه ، لأن الذكر في حال الركوع واجب والطمأنينة واجب آخر ولا يسقط أحد الواجبين بتعذر الآخر . قوله : ( الثالث ، رفع الرأس منه ، فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل انتصابه منه ، إلا مع عذر ) . هذا مذهب علمائنا أجمع ، ويدل عليه التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، وورود الأمر به في كثير من الروايات ، وقوله عليه السلام في رواية أبي بصير : " إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه " ( 2 ) . قوله : ( ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب ) . لا ريب في وجوب تحصيله ولو بالآخرة المقدورة من باب المقدمة كما في مطلق القيام . قوله : ( الرابع ، الطمأنينة في الانتصاب ، وهو أن يعتدل قائما ويسكن يسيرا ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 334 / 1 ، الوسائل 4 : 681 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 11 . ( 2 ) الكافي 3 : 320 / 6 ، التهذيب 2 : 78 / 290 ، الوسائل 4 : 939 أبواب الركوع ب 16 ح 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 388 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث