تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ولو كان كالراكع خلقه أو لعارض وجب أن يزيد لركوعه يسير انحناء ليكون فارقا . الثاني : الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة .
شرح
أمكن وإلا فبالعينين ، لأنه القدر الممكن فيتعين ، ولما رواه الشيخ ، عن إبراهيم الكرخي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ، قال : " ليوم برأسه إيماءا ، وإن كان له من يرفع الخمرة ( 1 ) إليه فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماءا " ( 2 ) . قوله : ( ولو كان كالراكع خلقة أو لعارض وجب أن يزاد ركوعه يسير انحناء ليكون فارقا ) . الأظهر أن هذه الزيادة على سبيل الاستحباب كما اختاره في المعتبر ( 3 ) . لأن ذلك حد الركوع فلا يلزم الزيادة عليه . وقيل بالوجوب ، ليتحقق الفرق بين القيام والركوع ( 4 ) . وضعفه ظاهر ، لأنا نمنع وجوب الفرق على العاجز . قوله : ( الثاني ، الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة ) . المراد بالطمأنينة : استقرار الأعضاء وسكونها في حد الركوع ، وهي واجبة بقدر ما يؤدي الذكر الواجب باتفاق علمائنا ، قاله في المعتبر ( 5 ) . وقال الشيخ في الخلاف : إنها ركن ( 6 ) . ومقتضى ذلك بطلان الصلاة بتركها عمدا وسهوا وهو غير واضح لما سنبين إن شاء الله من أن الصلاة لا تبطل بتركها نسيانا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الخمرة : الحصير الصغير الذي يسجد عليه - لسان العرب 4 : 258 . ( 2 ) التهذيب 3 : 307 / 951 ، الوسائل 4 : 976 أبواب السجود ب 20 ح 1 . ( 3 ) المعتبر 2 : 194 . ( 4 ) كما في القواعد 1 : 34 ، وتحرير الأحكام 1 : 39 ، والمسالك 1 : 31 . ( 5 ) المعتبر 2 : 194 . ( 6 ) الخلاف 1 : 120 . ( 7 ) في ج 4 ص 230 .
مدارك الأحكام — صفحة 387 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث