ولو كان كالراكع خلقه أو لعارض وجب أن يزيد لركوعه يسير انحناء
ليكون فارقا .
الثاني : الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة .
شرح
أمكن وإلا فبالعينين ، لأنه القدر الممكن فيتعين ، ولما رواه الشيخ ، عن إبراهيم
الكرخي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام
إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ، قال : " ليوم برأسه إيماءا ، وإن كان له
من يرفع الخمرة ( 1 ) إليه فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة
إيماءا " ( 2 ) .
قوله : ( ولو كان كالراكع خلقة أو لعارض وجب أن يزاد ركوعه
يسير انحناء ليكون فارقا ) .
الأظهر أن هذه الزيادة على سبيل الاستحباب كما اختاره في المعتبر ( 3 ) .
لأن ذلك حد الركوع فلا يلزم الزيادة عليه . وقيل بالوجوب ، ليتحقق الفرق
بين القيام والركوع ( 4 ) . وضعفه ظاهر ، لأنا نمنع وجوب الفرق على العاجز .
قوله : ( الثاني ، الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع
القدرة ) .
المراد بالطمأنينة : استقرار الأعضاء وسكونها في حد الركوع ، وهي واجبة
بقدر ما يؤدي الذكر الواجب باتفاق علمائنا ، قاله في المعتبر ( 5 ) . وقال الشيخ في
الخلاف : إنها ركن ( 6 ) . ومقتضى ذلك بطلان الصلاة بتركها عمدا وسهوا وهو
غير واضح لما سنبين إن شاء الله من أن الصلاة لا تبطل بتركها نسيانا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الخمرة : الحصير الصغير الذي يسجد عليه - لسان العرب 4 : 258 .
( 2 ) التهذيب 3 : 307 / 951 ، الوسائل 4 : 976 أبواب السجود ب 20 ح 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 194 .
( 4 ) كما في القواعد 1 : 34 ، وتحرير الأحكام 1 : 39 ، والمسالك 1 : 31 .
( 5 ) المعتبر 2 : 194 .
( 6 ) الخلاف 1 : 120 .
( 7 ) في ج 4 ص 230 .