وإن كانت يداه في الطول ، بحيث تبلغ ركبتيه من غير انحناء انحنى كما
ينحي مستوي الخلقة . وإذا لم يتمكن من الانحناء لعارض أتى بما يتمكن
منه فإن عجز أصلا اقتصر على الإيماء .
شرح
لاستواء ظهره ، ومد عنقه ، وغمض عينيه ، ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال :
سبحان ربي العظيم وبحمده ( 1 ) . وهذان الخبران أحسن ما وصل إلينا في هذا
الباب
قال المصنف رحمه الله في المعتبر : وقوله : قدر أن يصل كفاه ركبتيه ،
إشارة إلى أن وضع اليدين على الركبتين غير واجب ، بل ذلك بيان لكيفية
الانحناء ( 2 ) .
قوله : ( وإن كانت يداه في الطول بحيث تبلغ ركبتيه من غير انحناء
انحنى كما ينحني مستوي الخلقة ) .
حملا لألفاظ النصوص على الغالب المتعارف ، ورعاية لصدق الاسم
عرفا ، وكذا الكلام في قصيرهما ومقطوعهما .
قوله : ( وإذا لم يتمكن من الانحناء لعارض أتى بما تمكن منه ) .
لا ريب في وجوب الإتيان بالممكن ، لقوله عليه السلام : " لا يسقط
الميسور بالمعسور " ( 3 ) ولأن الزيادة بالنسبة إلى العاجز عنها ممتنعة فيسقط التكليف
بها ويجب الإتيان بالمقدور خاصة ، لأنه بعض الواجب ، والمراد بالانحناء :
المذكور سابقا وهو ما بلغ فيه الكفان الركبتين .
قوله : ( فإن عجز أصلا اقتصر على الإيماء ) .
أي : فإن عجز عن الانحناء بكل وجه اقتصر على الإيماء بالرأس إن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، المجالس : 337 / 13 ، الوسائل 4 :
673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 193 .
( 3 ) عوالي اللآلئ 4 : 58 / 205 .