تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والواجب فيه خمسة أشياء : الأول : أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه .
شرح
( بتركه في بعض الصور مجمع عليه وفي بعض آخر مختلف فيه ، وإلا فهو قائل بركنيته مطلقا ) ( 1 ) . قوله : ( والواجب فيه خمسة أشياء ، ( الأول ) : أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه ) . أما وجوب الانحناء فلا ريب فيه ، لأنه عبارة عن الركوع لغة ( 2 ) وعرفا . وأما التحديد المذكور فقال في المعتبر ( 3 ) : إنه قول العلماء كافة عدا أبي حنيفة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يركع كذلك ( 4 ) فيجب التأسي به ، ولما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " فإذا ركعت فصف في ركوعك بين قدميك ، تجعل بينهما قدر شبر وتمكن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة ، وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك ، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب إلي أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينهما ، وأقم صلبك ، ومد عنقك ، وليكن نظرك إلى ما بين قدميك " ( 5 ) وفي صحيحة حماد : إن الصادق عليه السلام لما علمه الصلاة ركع وملأ كفيه من ركبتيه منفرجات ، ورد ركبتيه إلى خلفه ، ثم سوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " ح " : بالإخلال به إنما يتحقق إذا لم يذكره حتى سجد ، وأما قبله فيجب تداركه ، وربما قيل : إن المراد به أن الحكم بركنية في بعض الصور مجمع عليه وفي بعض آخر مختلف فيه ، وهو بعيد . ( 2 ) راجع معجم مقاييس اللغة 2 : 434 . ( 3 ) المعتبر 2 : 193 . ( 4 ) سنن البيهقي 2 : 85 . ( 5 ) الكافي 3 : 334 / 1 ، التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 4 : 675 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 .