والواجب فيه خمسة أشياء :
الأول : أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه .
شرح
( بتركه في بعض الصور مجمع عليه وفي بعض آخر مختلف فيه ، وإلا فهو قائل
بركنيته مطلقا ) ( 1 ) .
قوله : ( والواجب فيه خمسة أشياء ، ( الأول ) : أن ينحني فيه بقدر
ما يمكن وضع يديه على ركبتيه ) .
أما وجوب الانحناء فلا ريب فيه ، لأنه عبارة عن الركوع لغة ( 2 ) وعرفا .
وأما التحديد المذكور فقال في المعتبر ( 3 ) : إنه قول العلماء كافة عدا أبي حنيفة ،
لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يركع كذلك ( 4 ) فيجب التأسي به ، ولما رواه
زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " فإذا ركعت فصف
في ركوعك بين قدميك ، تجعل بينهما قدر شبر وتمكن راحتيك من ركبتيك ،
وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلغ بأطراف أصابعك عين
الركبة ، وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك ، فإن وصلت أطراف
أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب إلي أن تمكن كفيك من
ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينهما ، وأقم صلبك ، ومد
عنقك ، وليكن نظرك إلى ما بين قدميك " ( 5 ) وفي صحيحة حماد : إن الصادق
عليه السلام لما علمه الصلاة ركع وملأ كفيه من ركبتيه منفرجات ، ورد ركبتيه
إلى خلفه ، ثم سوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " ح " : بالإخلال به إنما يتحقق إذا لم يذكره حتى سجد ، وأما
قبله فيجب تداركه ، وربما قيل : إن المراد به أن الحكم بركنية في بعض الصور مجمع عليه وفي
بعض آخر مختلف فيه ، وهو بعيد .
( 2 ) راجع معجم مقاييس اللغة 2 : 434 .
( 3 ) المعتبر 2 : 193 .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 85 .
( 5 ) الكافي 3 : 334 / 1 ، التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 4 : 675 أبواب أفعال الصلاة
ب 1 ح 3 .