الخامس : الركوع
وهو واجب في كل ركعة مرة ، إلا في الكسوف والآيات .
وركن في الصلاة ، تبطل بالإخلال به عمدا وسهوا على تفصيل
سيأتي .
شرح
وعن صابر مولى بسام ، قال : أمنا أبو عبد الله عليه السلام في صلاة
المغرب فقرأ المعوذتين ثم قال : " هما من القرآن " ( 1 ) .
قوله : ( الخامس ، الركوع ، وهو واجب في كل ركعة مرة ، إلا في
الكسوف والآيات فإنه يجب في كل ركعة منها خمس ركوعات ) .
وهذان الحكمان ثابتان بالنص والإجماع .
قوله : ( وركن في الصلاة ، تبطل بالإخلال به عمدا وسهوا على
تفصيل سيأتي ) .
سيأتي القول بركنيته مطلقا على وجه تبطل الصلاة بالإخلال به عمدا
وسهوا ( وهذا ) ( 2 ) مذهب أكثر الأصحاب .
وقال الشيخ في المبسوط : هو ركن في الصبح ، والمغرب ، وصلاة
السفر ، وفي الركعتين الأولتين من الرباعيات خاصة ، نظرا إلى أن الناسي في
الركعتين الأخيرتين يحذف السجود ويعود إليه ( 3 ) . ولو فسر الركن بأنه ما تبطل
الصلاة بتركه بالكلية لم يكن منافيا لذلك ، لأن الآتي بالركوع بعد السجود لم
يتركه في جميع الصلاة وسيجئ تحقيق ذلك في محله إن شاء الله ( 4 ) .
والظاهر أن التفصيل الذي أشار إليه المصنف هو أن بطلان الصلاة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 317 / 26 ، التهذيب 2 : 96 / 357 ، الوسائل 4 : 786 أبواب القراءة في
الصلاة ب 47 ح 2 .
( 2 ) أثبتناه من " ح " .
( 3 ) المبسوط 1 : 109 .
( 4 ) في ج 4 ص 209 .