السابعة : المعوذتان من القرآن ، ويجوز أن يقرأ بهما في الصلاة
فرضها ونفلها .
شرح
أما وجوب السجود مع القراءة أو الاستماع فمستنده عموم الأدلة الدالة
على ذلك ، وخصوص بعضهما .
وأما استحباب قراءة الحمد بعد القيام من السجود إذا كانت السجدة في
آخر السورة التي قرأها المصلي فتدل عليه حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام إنه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ، قال : " يسجد
ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ويركع ثم يسجد " ( 1 ) وحملت على الاستحباب لرواية
أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي
عليهم السلام ، قال : " إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها " ( 2 )
وظاهر الشيخ في كتابي الحديث وجوب قراءة السورة والحال هذه ( 3 ) ، ولا بأس
به .
قوله : ( السابعة ، المعوذتان من القرآن ، ويجوز أن يقرأ بهما في
الصلوات فرضها ونفلها ) .
هذا مذهب العلماء كافة حكاه في المنتهى ، قال : وخلاف الآحاد
انقرض ( 4 ) .
ويدل على جواز القراءة بهما في الصلاة المفروضة على الخصوص ما رواه
الكليني في الصحيح ، عن صفوان أن الجمال ، قال : صلى بنا أبو عبد الله
عليه السلام المغرب فقرأ المعوذتين في الركعتين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 / 5 ، التهذيب 2 : 291 / 1167 ، الاستبصار 1 : 319 / 1189 ،
الوسائل 4 : 777 أبواب القراءة في الصلاة ب 37 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 292 / 1173 ، الاستبصار 1 : 319 / 1190 ، الوسائل 4 : 777 أبواب
القراءة في الصلاة ب 37 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 292 ، والاستبصار 1 : 319 .
( 4 ) المنتهى 1 : 278 .
( 5 ) الكافي 3 : 314 / 8 ، الوسائل 4 : 786 أبواب القراءة في الصلاة ب 47 ح 1 .