السادسة : من قرأ سورة من العزائم في النوافل يجب أن يسجد في
موضع السجود . وكذا إن قرأ غيره وهو يستمع ، ثم ينهض ويقرأ ما تخلف
منها ويركع . وإن كان السجود في آخرها يستحب له قراءة الحمد ليركع
عن قراءة .
شرح
في الذكرى بأن عموم الإخفات في الفريضة كالنص ( 1 ) . وهو غير واضح وإن
كان الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكره .
الثالث : إذا شرع في القراءة أو التسبيح فالظاهر جواز العدول من كل
منهما إلى الآخر خصوصا مع كون المعدول إليه أفضل ، ومنعه بعضهم ( 2 ) ، لما
فيه من إبطال العمل . وهو ضعيف .
الرابع : يجوز أن يقرأ في ركعة ويسبح في أخرى ، لأن التخيير في
الركعتين تخيير في كل واحدة منهما ، وربما كان في بعض الروايات إشعار به .
الخامس : لو شك في عدد التسبيحات بنى على الأقل ، ولو ذكر الزيادة لم
يكن به بأس .
السادس : ظاهر الأصحاب أنه لا يستحب الزيادة على الاثنتي عشرة ،
وقال ابن أبي عقيل : يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
سبعا ، أو خمسا ، وأدناه ثلاث في كل ركعة ( 3 ) . قال في الذكرى : ولا بأس
باتباع هذا الشيخ العظيم الشأن في استحباب ذكر الله تعالى ( 4 ) .
قوله : ( السادسة ، من قرأ سورة من العزائم في النوافل يجب أن
يسجد في موضع السجود ، وكذا إن قرأ غيره وهو يستمع ، ثم ينهض
ويقرأ ما تخلف منها ويركع ، وإن كان السجود في آخرها يستحب له قراءة
الحمد ليركع عن قراءة ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 189 .
( 2 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 189 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 92 .
( 4 ) الذكرى : 189 .