شرح
وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء " ( 1 ) وصحيحة
عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا قمت في
الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد الله وسبحان الله والله أكبر " ( 2 ) .
قال المصنف رحمه الله في المعتبر بعد نقل هذه الروايات : والوجه
عندي القول بالجواز في الكل ، إذ لا ترجيح ، وإن كانت الرواية الأولى
أولى ( 3 ) . وأشار بالأولى إلى رواية زرارة المتضمنة للأربع ( 4 ) ، وكأن وجه
الأولوية ذهاب المفيد ( 5 ) ومن تبعه ( 6 ) إلى العمل بمضمونها ، وإلا فقد عرفت أنها
ليست نقية الإسناد .
والأولى الجمع بين التسبيحات الأربع والاستغفار وإن كان الكل مجزئا إن
شاء الله . وهنا مباحث :
الأول : استقرب المصنف رحمه الله في المعتبر عدم ترتيب الذكر
لاختلاف الرواية في تعيينه ( 7 ) . وهو غير بعيد ، وإن كان الأحوط اتباع ما ورد
به النقل بخصوصه .
الثاني : ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب الإخفات في هذا الذكر تسوية
بينه وبين المبدل ، ونفاه ، ابن إدريس ، للأصل ، وفقد النص ( 8 ) . وأجاب عنه
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 98 / 368 ، الاستبصار 1 : 321 / 1199 ، الوسائل 4 : 781 أبواب القراءة
في الصلاة ب 42 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 99 / 372 ، الاستبصار 1 : 322 / 1203 ، الوسائل 4 : 793 أبواب القراءة
في الصلاة ب 51 ح 7 .
( 3 ) المعتبر 2 : 190 .
( 4 ) المتقدمة في ص 380 .
( 5 ) المقنعة : 18 .
( 6 ) كالعلامة في المختلف : 92 .
( 7 ) المعتبر 2 : 190 .
( 8 ) السرائر : 46 .